انقطاع المياه منذ 8 أشهر في حاجر الجبل بالمحروسة.. وحل الأزمة يكلف الأهالي 5 ملايين جنيه

انقطاع المياه منذ 8 أشهر في حاجر الجبل بالمحروسة.. وحل الأزمة يكلف الأهالي 5 ملايين جنيه صورة لجراكن المياه بحاجر الجبل بالمحروسة

تصوير: حسن الحامدي

يعاني أهالي قرية حاجر الجبل بالمحروسة البالغ تعدادها 6 آلاف نسمة من انقطاع المياه المتواصل، ما يضطرهم لشراء المياه بـ40 جنيها يوميا لقضاء احتياجاتهم، مطالبين المسؤولين باعتماد ميزانية مرشح المحروسة لتوصيل المياه للقرية.

لا يوجد مياه

يقول عمرو خالد، عامل، إن المياه مقطوعة عن القرية منذ ستة أشهر، فضلا عن أننا يوميا ندفع 10 جنيهات حتى نلبي احتياجاتنا من المياه، وقدمنا شكاوى للمسؤولين بخصوص هذه المشكلة ولم نتلقى أي رد.

ويضيف خالد أحمد، عامل، أن الخزانات بالمنازل بلا مياه ولا تأتي ليلا ولا نهارا، وأنه على الرغم من وجود مواتير مياه بالمنازل ولكن لا نجد مياه بالقرية، فضلا عن أننا نقوم بدفع مبالغ مالية يوميا لكي نشتري مياه للشرب وللاستحمام فضلا عن أني عامل بالطوب وأقوم بشراء مياه لعملي تقدر بـ40 جنيها ودخلي بسيط.

ويستكمل “قدمنا شكاوى للمسؤولين وأتوا إلى القرية وقالوا لنا إن المياه ستأتي إلى حاجر الجبل لمدة 4 ساعات يوميا ولم يحدث أي شيء”.

القبض على أهالي القرية

ويتابع سعدالله عبدالنعيم، عامل، أنه لا يوجد مياه بالقرية منذ عام 1998 ولا تأتي إلا شهرين في فصل الشتاء، مضيفا أننا تظاهرنا منذ أكثر من عام بسبب مشكلة المياه، وتم إلقاء القبض علينا وحبسنا بتهم الإرهاب وقطع الطريق، فأنا عامل وأجرتي في اليوم تقدر بـ40 جنيها وأدفع 30 جنيها يوميا للمياه ولا أعرف “منين هوكل ولادي لما أدفع 30 جنيها للمية؟”

ويناشد خالد الملاح، مدرس، المسؤولين بالاهتمام بمشكلة المياه، لأن قرية المحروسة قرية كبيرة فهي القرية الأم وتعداد سكانها كبير، فضلا عن أن المياه شيء مهم جدا فهي عصب الحياة.

ويضيف أنه يجب على وزير الإسكان اعتماد ميزانية مرشح المحروسة الجديد، مشيرا إلى عقدهم اجتماع طارئ الأسبوع الماضي مع أهالي القرية والنواب ووعد المحافظ وأعضاء البرلمان خلال الاجتماع بتوصيل المياه خلال فترة قصيرة بعد اعتماد الميزانية، فالمياه الجوفية تسبب أمراض الفشل الكلوي وغيرها وتكون عبء على الصحة.

تعرضت أم عوض، ربة منزل، لحادث وهي في طريقها لملء مياه من المحروسة، وتقول “ذهبت لكي أملأ المياه من المحروسة واصطدمت بالتاكسي وتركني ملقاة على الأرض، وقاموا بعض الأشخاص بحملي وذهبوا بي إلى مستشفى قنا العام”، فضلا عن إنى امرأة وحيدة وأبنائي غير موجودين بالمنزل واقوم بملء المياه بنفسي.

وتتابع أنى يوميا أقوم بملء 20 جركن مياه وتقدر التكلفة بـ50 جنيها وننتظر أوقات كثيرة لكي نملء المياه، فضلا عن أنها تظل منقطعة عن الحاجر لمدة عشرة أشهر، وقدمنا شكاوى لجميع المسؤولين حتى مجلس الوزراء والكل يطالبنا بالصبر ولا نجد أي شيء.

ويشير عوض حسن، عامل بالخارج، أننى عامل بالكويت وعندما أنزل إجازة إلى الحاجر لا أجد مياه وتظاهرنا بسبب هذه المشكلة، مطالبا المسؤولين بعودة المياه ساعتين فقط يوميا، مشيرا إلى الاتصال أكثر من مرة على الخط الساخن لشركة المياه ولم يحدث أي شيء.

ويستكمل بأن الخطوط الأرضية لتوصيل المياه تبرعت بها الأهالي على حسابها وأنى دفعت 3500 جنيه لهذه الخطوط بدون عداد المياه.

 

صورة لجراكن المياه بحاجر الجبل بالمحروسة
صورة لجراكن المياه بحاجر الجبل بالمحروسة

ويضيف عمر مغربي، بالمعاش، أن أهالي القرية عانوا معاناة كبيرة من مشكلة المياه في شهر رمضان ولم يكن يوجد مياه لنغسل بها أوجهنا، فضلا عن أن الحيوانات التي أربيها مثل الأضاحي وغيرها أغلبها مات بسبب عدم وجود مياه.
محطة مياه مدمجة

ويشير محمد عبد الهادي، رئيس مجلس قروى المحروسة، أن شركة المياه اجتمعت مع المجلس والأهالي وابلغتهم بأنه سيتم تركيب محطة مياه مدمجة بتكلفة 11 مليون جنيه، وأن الأهالي ستتحمل نصف المبلغ.
ويضيف أن محطة المياه التي سيتم تركيبها بالمحروسة ستكون أكبر محطة مياه على مستوى محافظة قنا، فضلا عن أنها ستضخ 120 لتر مياه في الثانية.
ويتابع بأن حاجر الجبل بالمحروسة يكون له نصيب كبير من المياه، لأن المحطة الجديدة تكفي قرية المحروسة بجميع القرى ونجوعها، بالإضافة إلى الحاجر.

الوسوم