قنا الجديدة… 6 آلاف وحدة سكنية تسكنها 10 أسر والسبب غياب الخدمات

قنا الجديدة… 6 آلاف وحدة سكنية تسكنها 10 أسر والسبب غياب الخدمات مدينة قنا الجديدة ـ تصوير قنا البلد
كتب -

كتبت – ندا عادل، ومريم عبدالعاطي

 

6 آلاف وحدة سكنية يسكنها 10 أسر فقط وغياب الخدمات وراء هجرة المواطنين

مواطنون: المدينة ينقصها المواصلات والمياه والصرف الصحى والخدمات الصحية والأمنية

رئيس الجهاز: وفرنا 5 أتوبيسات ونقطة شرطة ومطافئ وجارٍ تجهيز وحدة صحية وملاعب

 

تنظر الحكومة المصرية إلى المجتمعات العمرانية الجديدة على أنها الحل الناجح لكل مشكلات مصر العمرانية، ومنذ أن خُطِطَ لإنشائها في السبعينيات من القرن الماضي، بهدف توزيع النمو العمراني بشكل أكثر توازنًا عبر الأراضي الصحراوية الشاسعة في مصر، توالى ظهور هذه المجتمعات والمدن الجديدة.

لكنها تحولت إلى لغز كبير يبحث عن حل، الدولة أنفقت عليها مليارات الجنيهات للقضاء على مشكلة الإسكان، إلا أن الشيء الغريب أن بعض هذه المدن باتت مهجورة بسبب نقص الخدمات.

قنا الجديدة يسكنها 10 أسر

 

يعتبر مشروع مدينة قنا الجديدة من أكبر المشروعات القائمة منذ عام 2000، وبلغت مساحة المدينة الجديدة 24.2 ألف فدان، شُيد عليها 6068 وحدة سكنية منهم 5084 وحدة تم الانتهاء من تجهيزها وجاهزة للتسليم، بالإضافة إلى 500 وحدة تم تسليمها للمواطنين، وعلى الرغم من ذلك لم يسكن بالمدينة سوى 10 أسر فقط.

المواصلات لا تكفي

 

يقول عرفة رسمي عبداللطيف، مدرس، (34 عامًا)، إنه يضطر للوقوف لمدة ساعتين لانتظار وسيلة مواصلات تقله إلى منزله فى مدينة قنا الجديدة، فمن المفترض أنها مدينة بها إنشاءات جديدة فلابد من توفير مواصلات خاصة بها.

ويشتكي حسين محمد الهجان، موظف، (29 عامًا)، من ندرة المواصلات ويقول إنها العائق أمام انتقال العديد من الأسر للعيش هناك.

ويشير أحمد عادل عمر، موظف، (30 عامًا)، إلى أن الأتوبيسات إن وجدت يقتصر خط سيرها إلى جهاز المدينة ثم تعود، حيث يمتلك قطعة أرض بعد مبنى الجهاز ما يضطره إلى السير على الأقدام مسافة طويلة تصل للساعة لكى يصل إليها.

إلزام المواطن بالبناء

 

يرى مصطفى أحمد عبدالحميد، عامل، (37 عامًا)، أن قرار وزارة الإسكان بتحديد وإلزام ملاك الأراضي بالبناء خلال فترة زمنية معينة هو قرار خاطئ لا يراعى أنهم يقومون أيضًا بسداد الأقساط، وكذلك الظروف المعيشية التي يمر بها المواطن.

ويتفق معه عبدالله السيد أحمد، على المعاش، أن تحديد فتره 5 سنوات لا تكفي للانتهاء من عملية البناء بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء إلى الضعف فيجب مراعاة ذلك من المسؤولين.

غابت الخدمات

 

يقول علي حسن محمود، موظف، (42 عامًا)، إن المدينة ينقصها خدمات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب، بجانب غياب الخدمات الصحية، والمدارس الحكومية.

ويضيف رمضان أحمد محمد، موظف، (49 عامًا)، أنه لا يستطيع السكن بالمدينة بدون توفير الاحتياجات الأساسية كالمياه والغاز الطبيعي والخدمات الأمنية والصحية، فدون تلك الخدمات تصبح المدينة مثل مدن الأشباح.

رئيس الجهاز يرد

 

وعلى الجانب الأخر يقول المهندس رضوان محمد عبدالرشيد، رئيس جهاز تنمية مدينة قنا الجديدة، إنه تم توفير 5 أتوبيسات لخدمة السكان وتسهيل حركتهم من المدينة الجديدة إلى وسط البلد لتعمل طوال اليوم، وجارى توفير 10 أتوبيسات آخرين لاستيعاب المواطنين، كما سيتوفر سرفيس داخلي عندما تكون المدينة آهلة بالسكان.

ويشير عبدالرشيد، إلى أنه تم رصف الطرق للحصول على طريق ممهد للمواطنين لسهولة نقل مواد البناء وفي حالة إبقاء مواد البناء في الطريق يدفع المواطن غرامة (رسوم إشغال الطريق).

ويوضح رئيس الجهاز، أن تحديد فترة زمنية معينة للمواطن لبناء قطعة الأرض الخاصة به يأتي لمنع قيام البعض بتسقيع الأراضي وفي حالة عدم البناء يتم سحب الأرض، ويقدم المواطن طلب لإعادة التعامل مع الجهاز، لافتا إلى أن الجهاز يواصل جهوده في توفير كافة وسائل الحياة اللازمة للمدينة عبر توصيل مياه الشرب من نهر النيل وخطوط مواصلات جديدة لبعث الحياة في المباني والعقارات الحضارية، فمن الخدمات التعليمية بالمدينة تتوفر مدرسة تحيا مصر 1 و2، بالإضافة إلى المدرسة الألمانية.

ويتابع وكذلك تتوفر الخدمات الصحية من خلال تجهيز وحدة صحية بالفعل وسيتم تشغيلها خلال أيام، بالإضافة إلى أنه جارٍ تشغيل مركز رعاية الموهوبين لتنمية مهارات المواهب المختلفة لدى الطلاب، أما بالنسبة للخدمات الأمنية تم إنشاء مركز شرطة ومطافي، فيما يقوم الجهاز ببناء 3 ملاعب ثلاثية وخماسية ونادى اجتماعي، بالإضافة إلى مركز شباب على مساحة 63 ألف متر لممارسة الرياضة المتنوعة به، كما تم تجهيز مبنى للبريد وفرع للبنك الأهلي.

الوسوم