Rotating Banner

Rotating Banner


قنا تنتظر الكروت الذكية وسط تساؤلات عن جدواها فى تحسين منظومة الخبز

قنا تنتظر الكروت الذكية وسط تساؤلات عن جدواها فى تحسين منظومة الخبز
كتب -

قنا –  دينا حسين:

أعلن الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، عن نظام جديد لصرف الخبز، باستخدام البطاقات الذكية، يأتى هذا فى الوقت الذى يشكو فيه مواطنون من رداءة رغيف الخبز، وهى المشكلة التى لن تحلها البطاقات، فيما يبدى آخرون ترحيبهم بالبطاقات أو أى نظام آخر تقره الحكومة بشرط أن يوفر الخبز بكرامة للمواطنين.

غير صالح

وتشكو سيدة عجوز أمام أحد أفران الخبز المدعم: “بلعناه بالزلط والدوبارة ورضينا، بنقف بالساعات فى الطابور عشان رغيفين وقلنا ربنا يهون عشان لقمة تسد جوع الولاد، لكن وصلت ندور على رغيف فى المخابز يقولولنا خلص من الساعة 8 الصبح، هو امتى اتخبز وامتى اتباع؟ منهم لله أصحاب المخابز يبيعوا الدقيق فى السوق السودا، وسايبين الناس بالجوع”.. كانت صرخة سيدة عجوز أما أحد أفران الخبز المدعم.

وتصف نجاة أحمد الخبز بأنه لا يصلح للاستهلاك الآدمى، وإن اضطرت وأسرتها لأكله لأنه الحل الوحيد لسد جوع الأولاد، على حد تعبيرها، وتشير إلى سماعها معلومات عن الكروت الذكية كحل للأزمة إلا أنها لا تعرف متى أو كيف ستطبق.

أما حسنات منصور فتعرب عن خشيتها أن تكون الكروت “وسيلة لسرقتنا مثل كل شيئ فى البلد”، متسائلة متى تتخذ الحكومة تاخد قرارًا فى مصلحة “الغلابة” وتنفذه؟.

حلول واقعية

ولم يسمع محسن إبراهيم عن الكروت الذكية من قبل، ويوضح أن كل ما يعنيه هو توفير رغيف الخبز الصالح للاستخدام الآدمى، أم كيفية توفيره فهذا شأن الدولة.

ويعرب صالح حسين عن أمنيته أن يأكل خبزًا جيدًا ويعامل بكرامة فى بلده، ويشير إلى أن توفير رغيف الخبز هو جزء من الحفاظ على الكرامة، وإن كانت الكروت الذكية قادرة على توفير ذلك فمرحبًا بها حالا.

ويقول محمود ناصف إنه يبيع 11 ألف رغيف يوميًا ولم يسمع قبلا عن الكروت الذكية أو كيفية استخدامها، ويطالب بتوفير حلول واقعية للأزمة بعيدًا عن التصريحات التى لا تنفذ.

من 3 إلى 5 أرغفة

من جهته يوضح محيى الدين عبدالفتاح، مدير عام الرقابة التموينية بقنا سابقًا، أن تطبيق فكرة الكارت الذكى يسمح للفرد بحصة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أرغفة للمواطن فى اليوم، والمنظومة الجديدة التى هى تسعى إليها الدولة هى تحرير سعر الدقيق، بمعنى أن شيكارة الدقيق التى تزن 50 كيلوجرامًا تكلف الدولة 141 جنيهًا كان يتسلمها صاحب المخبز سابقًا بالمجان، و”النخالة” تسلم للمطاحن بدون مقابل، ولكن بعد تحرير السعر سيشترى صاحب المخبز الدقيق من المطاحين بسعره الحر، فى حين تدعم الدولة سعر الرغيف للجمهور، إضافة إلى حافز لصاحب المخبز، فيحصل على مبلغ عن كل مائة كيلو دقيق بما يكفى لتغطية تكاليف الإنتاج من عمالة ومواد بترولية.

ويضيف: تبين أن هناك سعرين لبيع الخبز وهوخمسة قروش للرغيف البلدى وزن 130 جرامًا، وعشرة قروش للخبز الطباقى وزن 80 جرامًا، وبالتالى الأمر الذى يودى إلى بيع أكثر من ثلث الحصة فى السوق السوداء، وعلى ذلك نرى توحيد سعر الرغيف والدقيق، على أن يكون المنتج مطابق للمواصفات مع تشديد الرقابة التموينية على أصحاب المخابز.

ويوضح أن من مزايا استخدام الكارت الذكى عدالة التوزيع، والقضاء على ظاهرة بيع الدقيق فى السوق السوداء، وضمان إنتاج خبزجديد بشروط ومواصفات عالية، وخلق فرص جديدة للشباب، وتوفير الاستهلاك.، والقضاء على الزحام، والقضاء على المناطق المحرومة، وتوصيل المنتج بأسلوب حضارى آمن.

منظومة جديدة

وقال بيان عن وزارة التموين، هذا الأسبوع، إن النظام الجديد لبيع الخبز يحفظ للمواطن آدميته وكرامته ويوفر المستحقات المالية فورا لأصحاب المخابز، ويحافظ على الدعم المخصص للخبز البالغ حوالى 22 مليار جنيه سنويًا من الإهدار والتسرب، مشيرًا إلى أن هذا النظام سيبدأ تطبيقه  بمحافظة بورسعيد أولأ ثم بباقى محافظات مدن القناة، على أن يعمم على مستوى الجمهورية الشهور القادمة.

وأوضح البيان أن النظام الجديد يتضمن قيام وزارة التموين بشراء رغيف الخبز من المخبز الذي يعمل بالسولار بسعر 33,7 قرشا، والذي يعمل بالغاز بسعر 33,3 قرشا، يحصل عليه صاحب المخبز فورا لحظة مرور بطاقة بيع الخبز فى الماكينة، فى حسابه بالبنك، وأن هذا النظام يحقق لصاحب المخبز 260 جنيهًا ربحًا صافيًا عن كل طن دقيق ينتجه، وأنه سيعاد النظر فى هذه الأسعار كل 3 شهور.