كوم الضبع.. قرية تحدت عادات الزواج بـ”دبلة ذهب”

كوم الضبع.. قرية تحدت عادات الزواج بـ”دبلة ذهب”

كتب – شيماء سيد، صابر أحمد:

كوم الضبع هي احدي قرى مركز نقادة، يحدها من الشرق نهر النيل، ومن الغرب الجبال، ومن الشمال والجنوب قرى أخرى تابعة لنفس المركز، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 8 آلاف نسمة، يستغلون 74 فدانًا من مساحة القرية للعمل في الزراعة، التي تعمل بها 5%من أهالي القرية، بينما يعمل ما نسبته 25% موظفين داخل القرية و50% خارجها.

عرفت كوم الضبع قديمًا باسم “دمنو” وكانت عاصمة لمدينة “نوبت”، التي عرفت في النصوص المصرية القديمة باسم “نوبت نيو” ثم أصبحت في اليونانية “امبوس”، ثم أسماها العرب “طوخ”.

وكانت طوخ مركزًا لعبادة الإلهة “ست” التي كرس لها معبد لعبادتها، ونالت المدينة ومعبدها اهتماما كبيرًا من ملوك مصر منذ بدء التاريخ المصري القديم.

وتعد نسبة التعليم مرتفعة بالقرية، إذ إن نسبة المتعلمين بالقرية يبلغ 80%، كما أن تعليم الفتاة يجد اهتمامًا واضحًا، فما نسبته 10% من الفتيات يدرسن بالجامعات و25% يدرسن بالتعليم المتوسط.

وتوجد بالقرية مدارس ابتدائي وإعدادي وأزهري وعدد من الجمعيات الأهلية وحدائق ترفيهية، كما يوجد بها مركز شباب كوم الضبع النموذجي، الذي يعد من أفضل مراكز الشباب بمحافظة قنا، وحاصل علي نسخة دوري مراكز الشباب النسخة الماضية.

وتعد كوم الضبع أولى القرى التي بادرت بخفض تكاليف الزواج وتغيير العادات والتقاليد المرهقة للطرفين، وتتسبب في الانفصال في بعض الحالات، خاصة أن فكرة التبسيط في تكاليف الزواج أمر غير مقبول في الصعيد، بينما بادر عمدة قرية كوم الضبع بتزويج ابنته على نفس المنهج الذي اتبعته القرية، دبلة ذهب فقط.

وتعد القرية هي على مستوى مركز نقادة التي يصل إليها خدمة الصرف الصحي، ففي عام  2002، أعدت جمعية كوم الضبع مقترحًا للمشروع عرض علي الصندوق المصري السويسري للتنمية فوافق علي دعم المشروع وتنفيذه بمنحة قدرها 3.2 مليون جنيه ووقعت الجمعية الاتفاقية مع الصندوق في يوليو 2002 وبدأ العمل في تنفيذ المشروع في الأول من مايو 2003.

وتم تنفيذ الخطة ومحطة الرفع ومحطة المعالجة بنظام بحيرات الأكسدة الطبيعية بطاقة 2000 م3/ يوم كمرحلة أولى على مساحة 10 أفدنة، لتدخل مياه الصرف الصحي إلى مبنى المصافي وتنتقل من خلال غرف ومواسير الاتصال بين البحيرات إلى بحيرة المعالجة اللا هوائية، ومساحتها 2350 م2 بحجم 11500 م3، ثم إلى بحيرة المعالجة المترددة بمساحة 11260 م2 وحجم 22000 م3، لتخرج المياه المعالجة لزراعة غابة الأشجار الخشبية غرب محطة المعالجة، الذي تم تخصيص 50 فدانًا لإنشائها.

كذلك تم إنشاء حوض لتجفيف الحماة الناتجة بمساحة 550 م2، بالإضافة إلى غرفة الحارس وطلمبات الري، كما تم تنفيذ أعمدة إنارة على طرق المحطة الداخلية لإضاءتها ليلاً.

الوسوم