لغز ارتفاع أسعار اللحوم رغم انخفاض الماشية

لغز ارتفاع أسعار اللحوم رغم انخفاض الماشية محل الجزار للحوم / تصوير : إيمان القاضي

في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار المواشي بنسبة تقترب من 35%، يتساءل المواطنون لماذا لم تنخفض أسعار اللحوم بالتوازي؟ الأمر الذي أرجعه جزارون إلى وجود عوامل عديدة تتحكم في أسعار اللحوم، من تكاليف العمالة والكهرباء والمواصلات وأيضا الأعلاف، التي زادت الأضعاف، في حين أكدت مديرية التموين بقنا أن اللحوم سلعة حرة وليست مسعرة وتخضع لآليات العرض والطلب.

وكانت أسعار المواشي انخفضت هذا العام مقارنة بالماضي، بنسبة تصل إلى 35%، إذ بلغ سعر الماعز حاليا من 600 جنيه إلى 1500 جنيه، فيما كان العام الماضي يتراوح سعره ما بين 900 جنيه و2500 جنيه، والعجول يتراوح سعرها الحالي من 12 إلى 25 ألف جنيه، بعد ما بلغ السنة الماضية من 15 إلى 30 ألف جنيه، أما عن الخراف فقد بلغ سعرها الحالي 2300 جنيه إلى 4000 جنيه، بعد ما بلغ العام الماضي من 3 إلى 6  ألاف جنيه، وفق ما رصده محرر “قنا البلد”.

وسجل سعر كيلو اللحوم في محال الجزارة بمدينة قنا ما بين 100 و140 جنيها، بحسب تشفيته من الدهون والعظام، كما توجد لحوم سوداني يبلغ سعره إلى 85 جنيها.

محمد عبد الحي، صاحب محل الجزار/ تصوير : إيمان القاضي
محمد عبد الحي، صاحب محل الجزار/ تصوير : إيمان القاضي

محمد عبد الحي، صاحب محل جزارة، يقر بانخفاض أسعار المواشي بالفعل، بنسبة 35%، مؤكدا انه رغم هذا لم يتكن من خفض أسعار اللحوم لعدة عوامل، منها ارتفاع عمالة المحل، وارتفاع الإيجار والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى احتياجات المكان من صيانة دورية.

ويشير إلى أنه يتأثر بارتفاع الأسعار مثله مثل الزبون، إذ يعاني السوق من ركود بعد الخروج من عيد الأضحى المبارك، الذي أحدث حالة من “الشبع” لدى المواطنين في أكل اللحوم.

الحاج حمام الفسكي، صاحب محل جزارة الفسكي للحوم / تصوير : إيمان القاضي
الحاج حمام الفسكي، صاحب محل جزارة الفسكي للحوم / تصوير : إيمان القاضي

محمد حمام، صاحب محل الفسكي للجزارة، لديه تفسير لانخفاض أسعار المواشي، مؤكدا انه انخفاض وهمي أو مؤقت، ولا يعبر عن حالة السوق الحقيقة، لافتا إلى أن هبوط أسعار المواشي جاء بسبب عدم الإقبال عليها من المواطنين في العيد، ليتمكن المواطن من الشراء، مؤكدا أنه انخفاض غير مضمون ويمكن أن يرتفع في أي وقت “فالسوق كل يوم في يوم في وضع وغير مستقر في الأسعار”، مؤكدا أن عدم هبوط سعر كيلو اللحمة لعدم الاطمئنان لسعر المواشي.

المقاطعة والمشاركة

مصطفى السيد إبراهيم، 42 عاما، مواطن، يشير إلى أن الحل الوحيد لخفض أسعار اللحوم هو مقاطعة الجزارين حتى ينخفض سعرها، ويتمكن الفقير قبل الغني من شراءها، كما حدث مع الماشية التي انخفض سعرها لقلة الإقبال عليها.

ويطرح إبراهيم فكرة تمكن المواطن من شراء الحوم وفي نفس الوقت بسعر أقل، وهي اشتراك مجموعة من المواطنين في شراء العجل، وتقسيمه فيما بينهم، الأمر الذي سيجبر التجار- على حد قوله- على خفض الأسعار بما يتلائم مع احتياجات السوق.

ولعل الرأي الأخير، يؤكد عليه أحمد السيد، وكيل وزارة التموين بقنا، لافتا إلى أن اللحوم في حالة استقرار منذ شهور، والمتداول يتراوح ما بين 100 و105 جنيهات، وقلة من الجزارين يبيعونها بسعر 120 جنيها للكيلو، مؤكدا أن كل هذا يخضع لعوامل العرض والطلب، ولا توجد له تسعيرة جبرية.

ويؤكد أن الحالات التي يتدخل فيها التموين مع محال الجزارة تكون للتأكد مدى صلاحية اللحمة، وصحة الميزان لها، وأن تكون خالية من الأمراض، مشيرا إلى أن ركود السوق في الأسعار ناتج عن تدفق كمية من اللحوم السودانية تباع بالأسواق بـ85 جنيها مع ظهور الضاني السوداني بسعر 95 جنيها للكيلو.

الوسوم