ليست مجرد فكرة.. “أنا زيي زيك” حملة لطلاب كلية الإعلام في قنا لمحاربة التنمر

ليست مجرد فكرة.. “أنا زيي زيك” حملة لطلاب كلية الإعلام في قنا لمحاربة التنمر أعضاء حملة ضد التنمر - تصوير: طلاب الحملة

“سمعنا عن انتحار فتاة بالغردقة، بعدما تركت رسالة لوالدتها تخبرها عن استيائها من سخرية زملائها منها بسبب لون بشرتها، والذين وصفوها بأنها تشبه الولد، وآخر توفي منتحرا بإلقاء نفسه أمام قضبان السكة الحديد، لاستهزاء أصحابه على شكل أسنانه، وحالات انتحار أخرى نتجت بسبب التنمر على الأطفال”.

كل هذه الحوادث وغيرها، جعلت طلاب كلية الإعلام قسم العلاقات العامة بجامعة جنوب الوادي بقنا، يختارون فكرة لحملة ومشروع تخرج في ذات الوقت تحمل اسم “أنا زيي زيك – معا هنوقف التنمر”، وتهدف لمواجهة التنمر باعتباره أحد أشكال العنف الجسدي والنفسي للأطفال، والذي يبدأ بالاكتئاب ويمكن أن يصل إلى الانتحار، لذا يحتاج إلى مواجهة قوية، وحملات توعوية للأهالي لحماية أولادهم من النتائج السلبية الناجمة عنه، وذلك تحت إشراف مصطفى الجزيري، أستاذ العلاقات العامة والإعلام بكلية الإعلام.

المشاركون في الحملة - تصوير: طلاب الحملة
المشاركون في الحملة – تصوير: طلاب الحملة
معا هنوقف التنمر

وضم فريق العمل كلا من “دعاء حجازي، وعبد الرحمن محمود، وشيماء عبد الرحمن، ومونيكا فيليب، وزينب حازم، أسماء سالم،  علي بكري، وبيشوي حنا، وأحمد نصر، وحسناء مصطفى”، وهم طلاب في الفرقة الرابعة بكلية الإعلام قسم العلاقات العامة.

حملة توعوية للمواطنين عن التنمر بشوارع قنا - تصوير طلاب الحملة
أثناء توعوية للمواطنين في شوارع قنا – تصوير: طلاب الحملة

تقول دعاء حجازي، طالبة بكلية الإعلام وإحدى المنظمات للحملة، إن الحملة ليست مجرد فكرة لمشروع تخرج، فنحن نسعى لتكثيف العمل عليها حتى بعد التخرّج، خاصة بعد أن اكتشفنا عدم علم بعض الأهالي بمفهوم التنمر وكيفية التعامل معه، لذلك قمنا بعمل فيديوهات توضيحية وتوزيع مطبوعات وكروت ورقية مرفق بها مفهوم التنمر والنصائح اللازمة لكيفية مواجهته وحماية أطفالهم منه بالشارع، بالإضافة إلى عمل أفلام تسجيلية قصيرة عن فتاة ذات وزنٍ زائد وطالب يسير على عكاز يعانون من التنمر، وموضح بالفيديو كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أنه سيتم عرض هذه الفيديوهات في مشروع تخرجهم كمرحلة أولى في 11 يونيو 2019.

توزيع ملصقات عن مفهوم الحملة ونصائح التصدى لها - تصوير طلاب الحملة
توزيع ملصقات عن مفهوم الحملة ونصائح التصدي لها – تصوير طلاب الحملة

وتضيف دعاء، أنهم بدأوا في تنفيذ أولى خطوات الحملة في شهر يناير 2019، مشيرة إلى أن الهدف من الحملة هو مساعدة المواطنين على مواجهة الظاهرة من خلال التوعية المباشرة وغير المباشرة.

بحث مكثف

حصل الطلاب على مفهوم التنمر ونصائح لتجنبه وكيفية التعامل مع من تعرض له، بعد عمل بحث مكثف على الإنترنت والكتب، وعرضوا هذه الفكرة على الدكتورة هالة نوفل، عميد كلية الإعلام بجامعة جنوب الوادي بقنا، ودعمتهم كثيرا، كما وعدتهم أنها ستدخل بهذه الفكرة في مسابقات الإعلام وستنافس بها.

الحديث مع المواطنين عن التنمر في شوارع قنا - تصوير: طلاب الحملة
الحديث مع المواطنين عن التنمر في شوارع قنا – تصوير: طلاب الحملة

كما أُعجب المشرف العام للمشروع بمجهودات الطلاب، مما أعطى لهم الحماس في الاستمرار بالعمل وتكملة الحملة، من أجل تحقيق هدف نشر الحملة على نطاق واسع لحماية الأجيال القادمة من التنمر، وجعلهم أسوياء نفسيا لبناء مجتمع ومستقبل مشرق.

حملة توعوية عن التنمر - تصوير طلاب الحملة
الحديث مع الأطفال عن الحملة – تصوير طلاب الحملة

وتضيف طالبة الإعلام، أن المجتمع رحب كثيرا بالفكرة، وبعض الأهالي تحدثوا عن حالات التنمر التي تعرضوا لها والتي يتعرض لها أولادهم، وقدم لهم الطلاب النصائح التي تمكنهم من التعامل الصحيح مع هؤلاء الطلاب.

كما راسل عدد كبير من المتابعين صفحة “فيسبوك” الخاصة بالحملة “أنا زيي زيك – معا هنوقف التنمر”، والتي وصلت إلى أكثر من 3 آلاف متابع في أقل من شهرين، وساعدتهم الصفحة في استقبال حالات واقعية تعرضت للتنمر.

توعية الأطفال بمفهوم التنمر - تصوير: طلاب الحملة
توعية الأطفال بمفهوم التنمر – تصوير: طلاب الحملة

وقام فريق الحملة – بحسب دعاء حجازي – بتوضيح كيفية معالجة الحالات التي تعرضت للتنمر وتغلب البعض عليها، ونشر هذه التجارب على الصفحة كي يستفيد منها الزوار والمتابعين من خلال حلول واقعية لمواقف حقيقة، بالإضافة إلى رصد حالات التنمر في المدارس وعمل ندوات توعوية لتعليمهم كيفية مواجهة هذه الظاهرة.

حملة توعوية للمواطنين عن التنمر - تصوير طلاب الحملة
توعية المواطنين في الشارع بأهداف الحملة – تصوير: طلاب الحملة
الوسوم