متضررو مشروع قناطر نجع حمادي يطالبون “الري” بالتعويض

متضررو مشروع قناطر نجع حمادي يطالبون “الري” بالتعويض
كتب -

أبو تشت – أسماء باسل، سمر بخيت:

منذ أن بدأ المتخصصون في دراسة موقع مشروع قناطر نجع حمادي، وهم يضعون فئة الصيادين في الاعتبار، كونهم الفئة الأكثر تضررا من ارتفاع منسوب المياه الذي يسببه المشروع، ومن ثم انخفاض معدلات الصيد، وهذا ما أكده الصيادون وتجار الأسماك، الذين أقاموا دعوى قضائية، لمطالبة وزارة الري بدفع تعويض عن الخسارة التي تكبدوها، فقضت لهم المحكمة، وفق ما أوردوه، بتعويضات بلغ تقديرها بـ3 ملايين جنيها، تشمل المتضررين من إزالة المنطقة السكنية المتاخمة للمشروع.

ويشمل المشروع إنشاء ذو 7 فتحات، وكذلك محطة توليد طاقة كهربائية بقدرة 460 جيجا وات /ساعة، فضلا عن هويسان يسمح كل منهما بمرور وحدتين ملاحيتين كبيرتين، وإنشاء كوبري علوي جديد فوق القنطرة بحمولة 70 طنا، وربما كان مشروع قناطر نجع حمادي الجديد، الواقع على النيل بمنطقة الخزان، الذي جرى العمل فيه منذ أكثر من 14عاما، سببا في تنشيط حركة العمالة في المنطقة، وكذلك توفير فرص عمل للعمال والفنيين والحرفيين، نظرا لضخامة المشروع، الذي يستهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الري في زمام 750 ألف فدانا، بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط.

وحسب تأكيدات المسؤولين من المشروع، آنذاك، أنه يساهم في رفع مستوى المعيشة والمواطنين بتوفير فرص عمل دائمة ومؤقتة، إلا أن سلبيات لم يذكرها المسؤولون، تحدث عنها الصيادون بمنطقة الخزان، لأنها تقع عليهم مباشرة، فقال محمود قناوي، نقيب الصيادين بمنطقة جزيرة الدوم، إن ردم مساحة من المياه من الجهتين الشرقية والغربية، عند بدء العمل بالمشروع أثر على نسبة السمك، لافتا إلي شروط مصلحة الري للصيد، التي وصفها بـ”الظالمة” حين حددت الصيد في محيط لا يتجاوز كيلومترين، مع وضع شبكات لتقسيم المنطقة المحددة، وكاميرات لمراقبة حركة الصيادين، والحد منها.

وتساءل قناوي، كيف تعمل حوالي 95 “فلوكة” في مساحة لا تتجاوز كيلومترين، مشيرا إلي تعطل الكثير من القوارب عن العمل.

“معنديش غير فلوكتى، شغال صياد عليها، وتجديد رخصتها بيكلفنى 500 جنيه، ومعنديش مصدر رزق غير البحر، وبدفع ضرائب وتأمينات في جمعية الثروة السمكية، لكن حقوقنا محدش بيسأل فيها، وكمان مصلحة الري واقفا ضدنا” هكذا روى أحمد رسلان، أحد الصيادين.

وطالب بمعاملة صيادي الخزان مثل زملائهم بمحافظة أسيوط، الذين حصلوا على تعويضات، بمجرد البدء في أعمال المشروع.

وأردف سمران محمود، صياد، “ليس لنا مصدر رزق آخر سوى البحر والتجارة في الأسماك، فلماذا تقف الدولة في طريق الصيادين الغلابة الذين يبحثون فقط عن حقوقهم”.

وأورد محمود دياب، صياد، أن المشروع ساهم في انخفاض نسبة الأسماك بسبب ارتفاع منسوب المياه، لهذا قضت إدارة المشروع بصرف مستحقات للصيادين، لكن وزارة الري عطلت صرفها، وكما استطرد دياب، رفع الصيادون دعوة قضائية ضد المصلحة، التي أقنعت المحامي بالتراجع عن القضية، وهذا ما حدث مع الثاني والثالث، ووفق رواية دياب، ذهب الصيادون إلي مكتب النائب العام، وذلك بعد ثورة 30 يونيو، ووعدهم بصرف المستحقات، ولكنها مازالت معلقة، منذ 14 عاما.

فيما لفت نصر الدين عبد الموجود، صياد، إلي ما تضعه وزارة الري من عقبات أمام الصيادين والتجار وأصحاب المحلات، حسب تعبيره، حين تقوم من فترة لأخرى بتهديد أصحاب محلات بيع الأسماك بالطرد منها، بحجة أن الأرض المقامة عليها محالهم ملك لمصلحة الري، على الرغم من أن أصحاب المحلات يدفعون للري مقابل الإقامة، فضلا عن الضرائب والتأمينات، والفواتير اليومية على كمية السمك لجمعية الثروة السمكية.