لا أحد ينكر أن  مصر قبل ٦ سنوات غير مصر التي نحيا عليها اليوم، صار الجميع يتغني بها، ولكن هل يتغنون باسمها حقاً أم لغرض آخر؟

عندما رحل شهداء الميدان، أصبحوا ورود مصر غني الجميع لمصر الميدان فقط ولشهداء الميدان فقط، وبعدما غادر الجميع الميدان، وأصبح مهجورا تحول من كان يتغني لوطن الميدان إلي وطن المرشح.

عندما بدأت الانتخابات الرئاسية تغني كل شخص لوطن مرشحه، فهذا غني للوطن الديني للمرشح الديني، وآخرغني للوطن العسكري للمرشح العسكري، ناهيك عن الوطن الليبرالي والوطن الناصري.

وأجمع جميعهم واشتركوا فى رفع اسم مصر على لافتاتهم ووضعه فى برامجهم الانتخابية، لكن ما هى مصر التي كان يقصدها كل منهم؟

وبعد أن انفض مولد الانتخابات هناك من غني لوطن المعارضة، ووطن المؤيد، ووطن الدستور ولازلنا لا نعرف ما هو الوطن المنشود.

حدث تغيير آخر رحل فى أثره من رحل وجاء من جاء، وتغني من تغنى بالأفراح، والبعض تغني بالأحزان، وبين هذا وتلك لم نعرف هل كانوا يغنون من أجل الوطن، أم من  أجل رجال فى الوطن، ولكل منهما مصلحته .

المحير أن من تغني لوطن هذا هو نفسه من تغني لوطن التالي والآخر، والسؤال الآن أين ذهب الوطن الحقيقي في شجنكم؟