ولاد البلد

مدير المستشفيات الجامعية بقنا: استقبلنا 105 آلاف حالة خلال عام ونسعى لتقديم خدمة مميزة للصعيد

مدير المستشفيات الجامعية بقنا: استقبلنا 105 آلاف حالة خلال عام ونسعى لتقديم خدمة مميزة للصعيد دكتور محمد يوسف مع محرر ولاد البلد - تصوير: عبدالله عرابي

افتتح مستشفى قنا الجامعي في أكتوبر 2008 لتبدأ في تقديم خدماتها الطبية لأبناء إقليم جنوب الوادي، وذلك بافتتاح عيادات خارجية في تخصصات الرمد والباطنة والجلدية، وفي شهر يناير 2009 تم افتتاح العيادات الخارجية بالمستشفى الجامعي بمنطقة المعبر بقنا، ثم بدأ العمل بمبنى العيادات الخارجية في يوليو 2016 في إطار خطة متكاملة لتطوير العمل بالمستشفيات الجامعية.

 الدكتور محمد يوسف أحمد، مدير عام المستشفيات الجامعية بقنا، يوضح فى الحوار التالي دورهم فى تقديم الخدمات الطبية المتنوعة للمجتمع في جنوب الصعيد، خاصة أهالي المحافظة، والتحديات التي تواجههم، إضافة إلى خطط تطوير وتأهيل الكوادر الطبية والمنشآت الصحية التابعة للجامعة.

كم عدد الحالات التي يستقبلها مستشفى قنا الجامعي سنويًا؟

العيادات الخارجية بالمستشفى يزيد عدد استقبال حالاتها سنويا زيادة مطردة، حيث استقبلت العيادات الخارجية بها عام 2009 نحو 17 ألفًا و357 حالة، مع إجراء 818 عملية جراحية بأقسام المستشفى الجامعي، أما في عام 2010 فاستقبلت العيادات الخارجية 50 ألف 182 حالة، وإجراء 5 ألاف 552 عملية، وعام 2016 وصل عدد الحالات إلى 83 ألف حالة بالعيادات الخارجية، وإجراء 11 ألف عملية جراحية ومناظير.

كما بلغ إجمالي عدد الحالات عام 2017 بالمستشفى نحو 104 ألف حالة بالعيادات الخارجية، وإجراء 17 ألف عملية جراحية ومناظير، أما العام الماضي بلغ عدد الحالات التي استقبلتها العيادات الخارجية بالمستشفى 105 ألف حالة، وإجراء 17 ألف عملية جراحية، وذلك لتقديم الخدمة الطبية لأبناء جنوب الصعيد بمحافظات قنا وأسوان والبحر الأحمر، حيث إن هذه الرحلات العلاجية كلفتهم الكثير من الوقت والمال.

ما هي أهم الوحدات التي تم افتتاحها بمستشفى قنا الجامعي وكم يبلغ عددها؟

تم افتتاح 10 وحدات بالمستشفى مؤخرا وهي “وحدة العلاج بالليزر التابعة لقسم الأمراض الجلدية، ووحدة مناظير الجهاز الهضمي، والأشعة المقطعية، وحضانات الأطفال، ووحدة تفتيت الحصوات بالليزر، ووحدة قسطرة القلب، ووحدة الغسيل الكلوي، ووحدة اشعة الرنين المغناطيسي، ووحدة عناية القلب، والمعجل الخطي، والحقن المجهري، والعناية المركزة للأطفال، ووحدة السمعيات والاتزان، ووحدة قسطرة المخ.

كم عدد القوة السريرية بمستشفيات قنا الجامعية وكم عدد الأقسام بها؟

المستشفيات الجامعية بقنا تضم نحو 400 سرير، منها 120 سرير في المستشفى الجامعي بالمعبر، و250 سريرا بمستشفى الحرم الجامعي، 33 سريرا عناية مركزة، و10 عناية مركزة أطفال، و 25 حضانة، بالإضافة إلى 25 قسم بالمستشفى، وهم “أقسام الأطفال، وقسم الرمد، وقسم الآلام المزمنة، وقسم الأنف والأذن والحنجرة، وقسم الجلدية، وقسم أمراض الذكورة، وقسم المسالك البولية، وقسم النساء والتوليد، وقسم الأمراض التناسلية، وقسم الطب النفسي، وقسم أمراض الدم، وقسم الباطنة، وطب المناطق الحارة، والجهاز الهضمي، وقسم الصدرية والعصبية والنفسية، وقسم العظام، والأوعية الدموية، والقلب، والصدر، وقسم المخ والأعصاب، وقسم الأورام والروماتيزم والتأهيل، وطب الأسرة، والعناية المركزة وجراحة التجميل، والجراحة العامة، وجراحة الأطفال، وطب وجراحة الأسنان، وقسم جراحة الوجه الفكين.

ما هي خطة تطوير المستشفيات الجامعية بقنا؟

جاري العمل بمستشفيات جامعة جنوب الوادي لافتتاح وتشغيل مستشفى الطوارئ، الذي تشمل 250 سرير، بهدف القضاء على قوائم الانتظار، وذلك تحت رعاية الدكتور يوسف الغرباوي، رئيس جامعة جنوب الوادي بقنا.

كما يتم التخطيط لعمل مستشفى جراحة وعلاج الأورام، ومستشفى العلاج الاقتصادي، ومستشفى الطب النفسي، وجاري عمل خطة زمنية لهم، وذلك لخدمة قطاع كبير من إقليم جنوب الصعيد والبحر الأحمر، كما جاري العمل لإنشاء مستشفى متكاملة متخصصة في أمراض النساء ومستشفى متخصصة للأطفال، والمدرج الإنتهاء منها في بداية العام القادم.

كيف يتم التعاون بين المستشفيات الجامعية ومختلف الجهات الحكومية؟

نتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، من خلال إرسال القوافل الطبية العلاجية إلى مختلف المناطق النائية من قرى ونجوع محافظات قنا والأقصر والبحر الأحمر وأسوان، وذلك على مدار العام بمشاركة نخبة من أطباء المستشفى، والذي يتم خلالها توزيع الأدوية مجانا على المرضى.

وتشارك مستشفيات جامعة جنوب الوادي في جهود الدولة، من خلال التدخل السريع لإنقاذ المناطق المنكوبة التي تتعرض للأحداث الطبيعية المدمرة مثل السيول وغيرها، بالإضافة إلى مشاركتها في إنقاذ أهالي مدينة راس غارب بعد تعرضها لسيل مدمر عام 2016.

ما هي آليات التعاون بين المستشفيات الجامعية بالمحافظة والمستشفيات الدولية؟

استقبلت مستشفيات قنا الجامعي على مدار الأعوام السابقة منذ افتتاحها العديد من الوفود والخبراء الأجانب في مختلف التخصصات، من أجل تبادل الخبرات وإجراء العمليات المعقدة للمرضى بالمستشفى مجانا، بالإضافة إلى الارتقاء بالمستوى العام للأطباء وقسم التمريض من خلال عمل دورات تدريبية متخصصة له.

واستقبلت مستشفيات قنا الجامعي عام 2008 وفد طبي من كلية الطب من جامعة لوفان البلجيكية، والتي تعد أقدم كليات الطب في أوروبا والتي تضم تخصصات جراحة القلب، والنساء والتوليد، وأمراض الباطنة، بالإضافة إلى إستقبال وفود طبية هولندية من مختلف المستشفيات الهولندية وفي جميع التخصصات سنويًا حتى الآن، لما لمسوه من جدية في التعامل وحرص إدارة المستشفيات والعاملين بها على تبادل الخبرات وتحقيق أقصى منفعة ممكنة لأبناء الإقليم، حيث قاموا بإجراء العديد من العمليات الجراحية مثل جراحات القلب المفتوح وغيرها من التخصصات التي تحتاج إلى كفاءات خاصة.

كم عدد العمليات التي أجراها كل من الوفد الهولندي والإنجليزي بمستشفى قنا الجامعي؟

استقبل المستشفى الجامعي بقنا، وفدًا هولنديًا في الفترة من 2 إلى 10 من نوفمبر الماضي من العام الجري، والذي تكون من 17 طبيبًا من مستشفيات هولندية متبرعين، من خلال جمعية الأطباء المصريين بهولندا، وتم إجراء 12 عملية قلب مفتوح ناجحة، والعديد من عمليات القسطرة القلبية، وعملية استئصال ورم بالقلب لسيدة، وعمليتان لاستبدال الصمامات مجانا، بالإضافة إلى عمل تدريبات طبية لهيئة التمريض للتعرف على أساسيات الإنعاش القلبي الرئوي لعدد 100 طالب بكلية الطب، و200 من هيئة التمريض بالمستشفى.

كما استقبلت مستشفيات قنا الجامعي في شهر يوليو الماضي وفد انجليزي، إذ أجرى 15 عملية قلب مفتوح، و24 قسطرة أطفال لأول مرة في تاريخ المستشفى، مع التنسيق لزيارة أخرى في فبراير 2020 لإستكمال عمليات القلب المفتوح، وذلك بالتعاون مع قسم الأطفال وجراحة القلب والصدر والقسطرة القلبية.

هل تواجه المستشفى عجزًا في الأطباء أو التمريض أو المستلزمات الطبية؟

يوجد بالفعل عجز في القوة البشرية قد يزيد عن 50% من تمريض وعاملين بالمستشفى، وجاري مخاطبة وزارة الصحة لسد العجز، وتم توفير عمالة مؤقتة بأجر، لكنها لا تعد حلا جذريا للمشكلة، خاصة مع عدم استمرار معظمهم في العمل، نتيجة طبيعة العمل الشاق بالمستشفى، بالإضافة إلى بعد مسافة المستشفى الجامعي عن مدينة قنا.

أما عن المستلزمات الطبية فيتم توفيرها على قدر الإمكان، إلا الأدوية التي تكون ناقصة على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى عجز في الأطباء في الأقسام الخدمية مثل التخدير والعناية المركزة والأشعة ومعمل التحاليل، ولا يوجد إقبال عليها من الأطباء نظرا لطبيعة العمل الشاق بها، كما تواجه المستشفى عجز بالقوة السريرة بالعناية المركزة، نظرا لتكلفتها المالية الضخمة.

ما الذي يميز المستشفيات الجامعية عن المستشفيات الأخرى؟

توافر أحدث الأجهزة الطبية وأساتذة أطباء متخصصين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عقد بروتوكولات تعاون مع الجامعات المصرية مثل جامعات إسكندرية والقاهرة والمنصورة وأسيوط وعين شمس، مع إجراء التخصصات الدقيقة وفتح أقسام جديدة في كلية الطب، وإمكانية إرسال بعثات خارجية لطلاب كلية الطب من أجل الحصول على الدكتوراه من الخارج.

كيف يتم التعامل مع الحالات الطارئة التي تأتي المستشفى في حال عدم وجود أماكن لهم؟

توضع الحالات التي تستطيع الانتظار في قوائم، أما الحالات الطارئة التي لا تستطيع الانتظار يتم وضعها في الأقسام الأخرى في حال توافر أسرٌة بها، أو إحالتها إلى المستشفيات الجامعية الأخرى لسرعة إسعافها، ولذا نسعى إلى الإنتهاء من مستشفى الطوارئ للقضاء على جميع قوائم الانتظار بالمستشفى.

ماذا عن السلامة والمخلفات والنفايات، وكيف يتم التخلص منهم؟

تتعاقد المستشفيات الجامعية بقنا مع مديرية ووزارة الصحة وإدارة مكافحة العدوى، مع عمل دورات تدريبية متخصصة لهيئة التمريض من أجل مكافحة العدوى، إضافة إلى التعاقد مع شركة أمن ونظافة.

كلمة أخيرة؟

المستشفى تسعى إلى تقديم أفضل خدمة طبية إلى أبناء المحافظة، لذا أطالب بالتعاون من المترددين إلى المستشفى مع الأطباء وعدم افتعال المشكلات معهم، لأنهم يقوموا بدورهم على أكمل وجه، إذ يوجد العديد من المواطنين يعتقدون أن الطبيب لا يعالج سوى الحالة المرضية التي لديه فقط، مما يؤثر على الطبيب وعمله، لكننا لا نتهاون مع أي مقصر في عمله.

نبذة عن الدكتور محمد يوسف

تخرج دكتور محمد يوسف أحمد، مدير عام مستشفيات الجامعة بقنا، من جامعة سوهاج عام 2001، وعين نائب جراحة بمستشفى سوهاج الجامعي، طبيب مقيم بقسم الجراحة العامة بسوهاج، ومدرس جراحة عامة بكلية طب أسوان، ثم عين مديرًا لمستشفى الحرم الجامعي بقنا عام 2016، ومنذ أكتوبر 2019 يتولى منصب مدير عام المستشفيات الجامعية بقنا.

الوسوم