مستشفى “أولاد عمرو” قيد الترميم منذ 10 سنوات.. والأهالي: “بقت خرابة”

مستشفى “أولاد عمرو” قيد الترميم منذ 10 سنوات.. والأهالي: “بقت خرابة” مستشفى أولاد عمرو ـ تصوير قنا البلد
كتب -

كتبت ـ إسراء محمد ونهى أبو الوفا

يعانى أهالي قرية أولاد عمرو التابعة لمركز قنا منذ سنوات عديدة من تدني مستوى الخدمات الطبية لديهم، خاصة بعد غلق المستشفى منذ 10 سنوات بحجة ترميمه، حتى تحول إلى “خرابة”، على حد وصف الأهالي. 

يقول أحمد محمود (47 عامًا)، أعمال حرة، إن المسؤولين أوهمونا منذ 2007 بالتجديد والإحلال للمستشفى، لكنها أصبحت خرابة الآن ومخازن لمديرية الصحة، وكثير من حالات الوفاة لم يتسن لنا إسعافها لعدم وجود أطباء أو أجهزة، ومن أجل الحصول على تصريح الدفن نقطع مسافة تبلغ 20 كيلو للمحافظة.

ويضيف علي سعيد (41 عامًا) مهندس زراعى، أن أولاد عمرو منطقة بها كثافة سكانية، حيث تبلغ 20795 نسمة، ومع ذلك تفتقد وحدة صحية تسعفهم ويتلقون فيها العلاج للحالات الحرجة، التي لا يمكنها الانتظار، وأقرب 3 حالات لم نجد لهم تصريح دفن، فنرجو أن تعود كما كانت وأن يشعر بنا المسؤولون.

مناشدة للمسؤولين

ويأمل عبد الوهاب فتح الله (52 عامًا)، مدرس، أن يرمم المبنى ويعود من جديد كما كان، لدينا 9 وحدات بأولاد عمرو لا يوجد بهم أطباء إطلاقًا، ونلتمس عودتها كما كانت حتى تسد الحاجة عن سائر الوحدات، لأن المريض قد يموت بمنتصف الطريق أثناء توصيله لمستشفى قنا العام ،رجاءً من المسؤولين أن يشعروا بالمواطن.

ويلفت فتحي عبد الحافظ أحمد (52 عامًا)، وكيل بريد، إلى أن مساحة المبنى تبلغ 2.5 فدان، والآن أصبح مأوى للمجرمين وتجار المخدرات، متابعًا: نحتاج إلى أن تكون مستشفى مركزى تفيد أهالى الدائرة، نحن بحاجة لتنظيم قانون التأمين الصحي، ولا يمكننا استخراج تصريح دفن، وأناشد المحافظ ورئيس الوزراء أن ينظروا إلينا بعين العطف.

أزمة تصريح الدفن

ويرى حمد الله عابدين (53 عامًا)، موظف، أن المستشفى تحول إلى خرابة، بعد أن أهملت منذ 10 سنوات، حيث كان بها أجهزه وأطباء، وهما من العناصر الأساسية التي لم تعد متوفرة.

ويشير عبد الله أبو المجد (54 عامًا)، مأذون شرعي، إلى أنه أجرى عملية في قدمه هناك، منذ فترة طويل، عندما كان بها جميع التخصصات والأقسام على عكس الوقت الحالي أصبحت خاوية.

يتابع: كانت لدي ابنة أختي رحلت منذ 4 أشهر، واستغرق الأمر 12 ساعة نبحث عن طبيب لنحصل على تصريح الدفن.

لم أجد مصلًا

ويحكى خالد عبد الرحيم، (48 عامًا)، تاجر سيراميك، لي تجربة معها منذ بضع سنوات، حيث أصبت بلدغه عقرب ولم أجد طبيبا ولا مصلا، وقبل أن أصل المستشفى العام بقنا أصبت بضعف فى عيني اليسرى لعدم وجود المصل.

ويروي عبد الرحمن محمد (17 عامًا)، طالب، أصبت بجرح عميق فى ساقي، وذهبت إلى المستشفى، ولم أجد من يسعفني، حتى أن حارس البوابة هو من قام بتضميد الجرح.

شكاوى عديدة

ويؤكد جمال أحمد على (63 عامًا) شيخ بلد، كنت واحد من ضمن الذين تم حجزهم بهذا المستشفى كان بها سكن للأطباء وغرف عمليات وتم أخذ الأجهزة من قبل مديرية الصحه بقنا، وقيل إنه قرار من الوزير، وتحولت لمخزن، وقدمنا شكاوى كثيرة ولم نجد ردا.

ويشير اللواء محمد سعيد الدويك، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز قنا، إلى أن الموضوع “قتل بحثًا” من جهة الأهالي ومن جهتي أيضًا، وقد قدمت طلب إحاطة لوزير الصحة، أيمن خضاري، بخصوص الأمر، للإحلال والتجديد وتوفير الأطباء والأدوية دون جدوى.

ويذكر خالد الخطيب (34 عامًا) سكرتير اللواء محمد سعيد الدويك، عضو مجلس النواب، أن المستشفى مهمل منذ 10 سنوات، ولجأنا كثيرًا للشكاوى وللإعلامين من أجل نقل صورة أوضح عن المشكلة، لكن بلا جدوى، مضيفُا أن إعادة الترميم والبناء قد تكلف نحو 12 مليون جنيه.

وقال مصدر مسؤول بمديرية الصحة بقنا، فضل عدم ذكر اسمه، إن المديرية تولي تلك المشكلة عناية خاصة واهتمام كبير، وجارٍ مخاطبة الجهات المختصة لحل المشكلة وترميم المستشفى وتزويده بالأطباء والأجهزة والمعدات اللازمة.

 

الوسوم