Rotating Banner

Rotating Banner


مصر الأولى عالميًا| أكثر من 6 آلاف ضحية و23 ألف إصابة سنويًا في حوادث الطرق.. وخبير: 40 ألف جنيه تعويض للمتضررين

مصر الأولى عالميًا| أكثر من 6 آلاف ضحية و23 ألف إصابة سنويًا في حوادث الطرق.. وخبير: 40 ألف جنيه تعويض للمتضررين حوادث ـ أرشيفية
كتب -

كتب ـ أحمد العنبري

حلقات مسلسل “دماء على الطريق” لم تنتهى حتى الآن، فكل يوم نستيقظ على حوادث الطرق التي تخلف وراءها الكثير من الضحايا الجدد، وتحتل مصر المركز الأول في حوادث الطرق، إذا تفقد أكثر من 6 آلاف شخص سنويًا، و23 ألف إصابة بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، وأكثر من 30 مليار جنيه خسائر مادية.

طريق الموت

يطلق هذا الاسم على طريق “قنا ـ نجع حمادي الصحراوي الغربي”، لكثرة الحوادث الدامية عليه، ففي عام 2017  وقعت ما يقارب من 30 حادثة على الطريق ونتج عن ذلك وفاة أكثر من 20 شخصًا، وإصابه 105 آخرين، ويٌعد شهر أغسطس من أكثر الشهور الدامية لهذه السنة، شهد هذا الشهر حادث انقلاب سيارة ميكروباص، وقع ضحيته 6 أشخاص وأصيب 8،  ويليه شهر يوليو ثم أكتوبر، وبعد إزدواج هذا الطريق قلت الحوادث بنسبة كبيرة.

أكثر المحافظات وقوعًا للحوادث

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مصر تُعد من أسوأ 10 دول في حوادث الطرق على مستوى العالم، وتتعد نسب وقوع الحوادث من محافظة لأخرى عام 2017، مقارنةً بنسبة التكدسات المرورية فجاءت كالآتي:

القاهرة والدلتا 48%، القناة وسيناء 13%، شمال الصعيد 17%، جنوب الصعيد 12% .

أكثر السيارات تعرضًا للحوادث حسب الجهاز المركزي للتعبئة والنقل هي: سيارات النقل العام تمثل نحو 40%، و34% للسيارات الملاكي، و9% لسيارات الأجرة، و10% سيارات أخرى.

دماء على الطريق

تتصدر مصر القائمة الأعلى في معدلات حوادث الطرق عالميًا من إصابات ووفيات، طبقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، فتؤكد التقارير المختلفة، أن مصر تفقد مواطنًا كل نصف ساعة جراء حوادث الطرق، ففي حين يتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق بين 10 و20 شخصا لكل 10 آلاف مركبة، يصل هذا المعدل في مصر إلى 25 أي يزيد بنسبة  150% على المعدل العالمي، ففي حين يتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق بين 4 و20 شخصا لكل 100 كيلو متر، فهذا المعدل يصل في مصر إلى 131 قتيلا، أي نحو 30 ضعف المعدل العالمي، ومن حيث مؤشر قسوة الحوادث، فمصر تفقد 22 مصابًا من بين كل 100 مصاب في هذه الحوادث، بينما المعدل العالمي لا يزيد على 3 قتلى لكل 100 مصاب.

وأكد تقرير منظمة الصحة العالمية، أنه يموت 1.3 مليون شخص سنويا بسبب حوادث الطرق ويعاني ما بين 20 إلى 50 مليون شخص من إصابات غير مميتة، ويقدر أن إصابات الطرق تشكل 1.7% من مجمل السنوات التي يعيشها المصاب بالإعاقة، وأكد التقرير أن مصر احتلت النسبة الأعلى في وفيات حوادث الطرق على مستوى العالم بمعدل 41.6 لكل 100 ألف نسمة طبقا لدراسة استقصائية أعدتها المنظمة تم البدء فيها منذ عام 2012 وينتهي في 2014 وشملت 178 بلدًا وترتفع معدلات الإصابة والوفيات بين الشباب، ويؤدي أيضًا فقدان الدخل إلى تأثر الأسر والمجتمعات.

تراجع عدد حوادث الطرق

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أن إجمالي عدد حوادث السيارات في مصر تراجع خلال العام الماضي 2017 بنسبة 24.5% مقارنة بعام 2016 لتسجل 11.1 ألف حادثة، بينما إجمالي الحوادث لعام 2016 سجل نحو 14.7 ألف حادثة.

نتج عن حوادث الطرق خلال عام 2017، نحو 14 ألف مصاب، و3.7 حالة وفاة، مقابل 18.6 مصاب، و5.3 متوفي خلال عام 2016؛ 17.2 ألف مركبة تالفة، مقابل 21.1 ألف.

وأوضح الجهاز، أن 70% من حوادث الطرق نتيجة السلوكيات الخاطئة للأفراد، 6% حالة الطرق، 23% لعوامل أخري، بينما عام 2016 كان العامل البشرى المسبب الأكبر في الحوادث بلغ نحو 72%، يليه عيوب في المركبة 18.2%، حالة الطرق 3.1%، و6.7% عوامل أخرى.

40 ألف تعويض شركات التأمين

يقول المستشار سامي مختار، خبير السلامة على الطرق ورئيس الجمعية المصرية لرعايا ضحايا الطرق وأسرهم، إن شركات تأمين السيارات تعطى متضرري الحوادث تعويضات مادية تصل لـ40 ألف جنيه حسب قانون رقم 72 لعام 2007، موضحًا أن بعض المواطنين يجهلون هذا القانون، ويمضى الميعاد لفترة التأمين وهو 3 سنوات من وقوع الحادثة، فلذلك تقدم الجمعية المساعدات للغير قادرين عن طريق أهالي الخير، وهناك مؤشرات بانخفاض نسبة الحوادث إلى 29% العام الماضي عن عام 2016.

ويشير مختار، إلى أن الجمعية تساعد المتضررين بتقديم المساعدات الإنسانية والقانونية في صور إرشادات وتوجيههم للحصول على حقوقهم بدون مقابل، مناشدًا مجلس النواب والدولة لزيادة قيمة التعويض إلى 250 ألف جنيه.

برامج لنشر الوعي

ويضيف أن العنصر البشر هو المسبب الأكبر للحوادث، ويتم مواجهة ذلك عبر نشر الوعي وإعداد برامج ومناهج محددة، وبالفعل موجودة داخل الجمعية، مطالبًا الدولة بأن تأخذ المنهج أو تساعد الجمعية في نشره، وذلك سيوفر من الخسائر التي بلغت 30 مليار جنيه، فمن الممكن توفير مليار جنيه أو أكثر لنشر الوعى والبرامج وإعداد المطبوعات وإيجاد شباب أخصائيين للتوعية بالسلامة على الطرق في كل أنحاء الجمهورية، ولابد من وجود شخص مسؤول عن هذا، ويُدرب على عدة محاور أساسية مثل الإسعافات الأولية والتلوث البيئي وأثره على حوادث الطرق وطرق الوقاية من هذه الحوادث، ولو طُبق ذلك ستنخفض معدلات الحوادث التي وصلت إلى 80% بسبب العامل البشري.

يناشد خبير السلامة على الطرق ورئيس الجمعية المصرية لرعايا ضحايا الطرق وأسرهم، المحليات بالاهتمام بالطرق الداخلية لخفض معدلات الحوادث، ولذلك ناشد وزير التنمية المحلية أن يضع خطة لرصف الطرق الداخلية في كل محافظة، وتضع كل محافظة على موقعها الخطة المعدة كنوع من الرقابة الشعبية لهذا الموضوع.

نصائح للحد من الحوادث 
  1. لابد لقائد المركبة أن ينال قسطًا وفيرًا من النوم لا يقل عن 7 ساعات قبل القيادة، حتى تستطيع التركيز على الطريق، لأن قلة النوم تؤدى إلى النعاس المتقطع ما يسبب فقدان السيطرة على قيادة السيارة لمدة ثوان، وعندها يقع الحادث.
  2. ربط حزام الأمان قبل أن تنطلق بالسيارة، لأن خطر الموت يتضاعف 6 مرات حال عدم ربط الحزام، ما يؤدي إلى قذف الشخص خارج السيارة من خلال الزجاج، وحال ربط الحزام فإن الشخص يظل على الكرسي ويمكن إخراجه بسهولة نسبيًا حال وقوع حادث.
الوسوم