Rotating Banner

Rotating Banner


بالورقة والقلم الرصاص.. رسومات “مصطفى” تتحدث عن نفسها

بالورقة والقلم الرصاص.. رسومات “مصطفى” تتحدث عن نفسها
كتب -

كتبت ـ إسراء يوسف وآية أحمد:

في غرفة صغيرة وأجواء هادئة يجلس مصطفى وبجانبه أدوات الرسم، وعينه مسلطة على ورقة بيضاء، حيث يطيل النظر إليها كما لو كان يسعى لحل مشكلة، قبل أن يمسك بالفرشاه ويبدأ في نقش خطوط متشابكة؛ تنتهي بصورة، سواء لشخصية مشهورة أو من وحي خياله، فضلا عن العديد من المناظر التي يحكمها خيال الرسام صاحب الـ22 عاما.

ولم يكن الرسم بالنسبة لمصطفى شاذلي، ابن قنا، عملا احترافيا، إذ إنه لم يشارك في أي من مسابقات الرسم، نظرا لانشغاله بالدراسة وضيق الوقت، لكن في المقابل لم يمنعه هذا من استمرار العمل على تطوير نفسه وتنمية موهبته، حتى أصبح أقرب إلى الاحتراف من الهاوي، حيث يتابع دائما الجديد في فن الرسم من خلال الفيديوهات التعليمية لصقل موهبته.

وعندما يقرر مصطفى شاذلي، رسم “بورتريه” لأحد الشخصيات، لا يحاول استخدام الألوان بشكل مفرط، ليستطيع إبراز ملامح الشخصية، حتى تكون أقرب للحقيقة، وأحيانًا يستخدم القلم الرصاص فقط، لتخرج اللوحة في النهاية بشكل مرضٍ له، رغم أنه لن يشارك بها في أحد المسابقات أو المعارض.

مساندة الأهل

ولم يتقن مصطفى فن الرسم إلى حد الاحتراف دون تشجيع من أهله، حيث كان لهم دور بارز في تنمية موهبته من خلال الدعم المستمر له بالتشجيع، على الأقل المعنوي، كما أن المحيطين به من أصدقائه وأقاربه عرفوه كرسام، متمنين له أن يصبح رساما مشهورا، وهو ما كان سببا في استمراره في هذه الهواية.

لكن تظل أكبر مشكلة يعاني منها مصطفى، هي عدم قدرته على تنظيم الوقت ما بين الدراسة والرسم، لكنه وبسبب عشقه لهذه الهواية؛ لا يكاد يجد فرصة ليعود إلى فرشاته وأوراقه إلا ويستغلها.

 

الرسم رسالة

ولعل الرسم بالنسبة لمصطفى يعتبر رسالة بأكثر منها هواية، إذ يسعى من خلال بعض رسوماته إلى توصيل رسالة معينة، ليست بالكلمات وإنما بالخطوط المتداخلة على صفحة اللوحة البيضاء.

وبعد أن وصلت لوحاته إلى 50 لوحة، يطمح مصطفى في صنع اسمه الفني كرسام شاب، من خلال المشاركة في أكبر المعارض على مستوى العالم، والحصول على العديد من الجوائز.

نصيحة أخيرة

“إذا كان لديك موهبة الرسم فيجب عليك عدم الاستسلام، والعمل بشكل دائم على تطوير هذه الموهبة، والتحلي بالصبر، لأن في البداية ستكون الرسومات غير واضحة وفي مستوى أقل مما كنت تتوقع، وفي هذه الحالة لابد من إعادة رسمها من جديد وستجدها بشكل أفضل” يختم مصطفى قصته مع الرسم بتوجيه هذه النصيحة للرسامين المبتدئين، مقدما لهم بعض من خبراته القليلة مع الفرشاة والألوان.

الوسوم