نتيجة لتراكم القمامة| انتشار الحشرات وتلوث المياه وتفشي أمراض فيروس سي والفشل الكلوي بالأشراف القبلية

كتب -

كتبت ـ رحاب سيد وبيان جمال

تسبب تراكم القمامة أعلى ترع قرية الأشراف القبلية “الخربة”، في انتشار الحشرات والزواحف والروائح الكريهة وتلوت المياه، فضلًا عن إصابة عدد كبير من الأهالي بأمراض الفشل الكلوي وفيروس سي، وتتكرر شكاوى أهل القرية للمسؤولين لإيجاد حلول لتلك المشكلة لكن دون جدوى.

تراكم القمامة 
يقول عبدالناصر يوسف أبو دعباس، (52 عامًا)، إن المجلس القروي لا يعمل إطلاقًا، حيث توجد القمامة أعلى الترع عند التطهير أو التجريف، فعند إرسال مديرية الري الجرافات لنزع القمامة من الترع، من المفترض أن يكون معها سيارات لنقل المخلفات لمكان آخر، بخلاف أعلى الترع، ولكنها تظل في ذلك المكان، ومن ثم يقوم المزارع بتنزيلها مرة أخرى.
ويرى محمد العسكري، (54 عامًا)، أن المشكلة الرئيسية تكمن في استخراج القمامة من الترع عند التطهير ووضعها فوقها، والشيء الثاني أن هناك منازل تصرف على الترع مباشرة، لعدم وجود صرف صحي بالقرية.
انتشار الحشرات والإصابة بالأمراض
ويشير محمد عبدالرحيم محمود، (35 عامًا)، إلى أن مياه الترع مفتوح عليها الصرف الصحي لبعض منازل أهالي المنطقة، والكثير متضرر من تواجد الحشرات والروائح الكريهة، وأن هذه المياه عامل رئيسي لتسبب في إصابة أهالي المنطقة بمرض الفشل الكلوي وفيروس سي.
ويقول محمد عبد ربه محمد، (40 عامًا)، إن الترع أصبحت مشكلة وعقبة كبيرة، بسبب تواجد الأطفال حولها ما يجعل حياتهم في خطر، فضلًا عن انتشار الحشرات الطائرة التي تنغص عليهم النوم، مناشدًا المسؤولين عمل صرف مغطى، لأنه في حالة استمرار هذا الوضع سيفارق الحياة أكثر من نصف أهل القرية.
وتتابع شادية علي محمد، (55 عامًا)، “جميع أهالي القرية يعانون من انتشار الناموس، الذي اضطرهم إلى شراء أجهزة طاردة للناموس، وذلك نتيجة لانتشار القمامة بجميع نواحي القرية، في ظل عدم وجود دور للمسؤولين أو رقابة أو قانون رادع، حتى أُصيب عدد كبير من الأهالي بفيروس سي”.
تلوث المياه والزرع
وينوه يوسف ضاحي (45 عامًا)، أن القرية تعاني من الكثير من المشكلات أهمها تلوث المياه، وتراكم القمامة في مداخل القرية وعلى ساحل النيل بجوار مرشح المياه، والتي تعودوا عليها، إلا أنهم يشعرون بالحرج من استقبال أي ضيف من خارج القرية، لذلك السبب، مطالبًا المسؤولين النظر بعين الرحمة لحال القرية.
وتشير سعاد حسن السمهودي، (75 عامًا)، إلى أن مياه الترع لا تصلح للزراعة، وأن معظم أهالي المنطقة يرفضون الأكل من المحاصيل التي تروي عليها، بسبب القاذورات التي تتواجد بها، متسائلة عن دور المسؤولين عن الرقابة على نظافة وتطهير الترع، حتى لا تتحول إلى مقلب قمامة.
ويوضح كامل أحمد محمود الديب، (56 عامًا)، أنه بسبب تلوث المياه وصلت نسبة الملوحة إلى 326، ما أدى لإصابة العديد من الأهالي بفيروس سي، حيث إن النسب العادية تكون من 5 إلى 120، متسائلًا عن دور شركة المياه في سحب عينات من المياه للتأكد من سلامتها، خاصة أن مواسير المياه تم تركيبها منذ أكثر من 60 عامًا ـ على حد قوله ـ مشيرًا إلى وفاة ابن عمه بسبب إصابته بالفشل الكلوي.
ويكمل أن الترع يستخدمها المزارعين لري الأرض أحيانًا، ويستخدمها الأهالي أحيانًا أخرى للشرب، لأن جميع خزانات المياه مفتوحة عليها، ومَن يشرب من هذه المياه لأكثر من شهر يتعرض بنسبة كبيرة للإصابة بالفشل الكلوي.
اقتراحات
ويقترح ياسر سعد عبد ربه (34 عامًا)، أنه من الأفضل عمل صرف مغطى في القرية، لافتا إلى أنه يرى مشروع الصرف عدة قرى، ويتمنى أن يصل إلى قريته، مضيفًا أنهم تقدموا بعدة شكاوى للمسؤولين لكن دون جدوى.
رد المسؤول
يوضح المهندس محمود حمض الله جامع، وكيل المدير العام بمديرية الري بقنا، أن أساس المشكلة يرجع في إهمال المواطن، فليس لدى المديرية إمكانية لوضع رقابة على كل مواطن، ولو المواطن أحسن التصرف في التخلص من القمامة لعاد ذلك بالنفع على الجميع.
وعن مشكلة فتح مجرى الصرف على الترع، فإن هناك قانون يُتيح إزالة أية مواسير مياه مخالفة على الفور، وعلى المتضرر عمل محاضر مخالفات أو يتوجه إلى الوحدة المحلية بالقرية.
ويشير  وكيل المدير العام بمديرية الري بقنا، إلى أن الأولى بحل هذه المشكلة المجلس القروي، حيث عليهم إتخاذ الإجراءات اللازمة لعمل أماكن مخصصة داخل القرية للتخلص من القمامة أولًا بأول، وخاصة في الأماكن السكانية والقريبة من الجاري المائية.
رد المجلس القروي
يقول مصدر مسؤول بمجلس قروي الأشراف القبلية، إنهم يقومون بإرسال سيارة لرفع القمامة يومًا في الأسبوع، حيث لا يوجد لديهم إمكانيات أكبر من ذلك.
ويضيف أن مشكلة تطهير الترع وتراكم القمامة أعلاها وفتح بعض مجاري الصرف عليها، ليس من اختصاص المجلس، لأن تجريف الترع ونقل القمامة منها يكون بتكليف من مديرية الري لمقاول مقابل مبلغ مادي.
الوسوم