هدفهم التوعية.. شباب يبدأون حملة تعقيم شوارع قنا للوقاية من كورونا

هدفهم التوعية.. شباب يبدأون حملة تعقيم شوارع قنا للوقاية من كورونا مبادرة تعقيم شوارع عمر أفندى ضد كورونا ـ المصدر أحد شباب المبادرة

مع بدء ظهور حالات مصابة بفيروس كورونا بمحافظة قنا، وانتشار حالة من القلق والذعر بين الأهالي، اتجه عدد من الشباب إلى تعقيم الشوارع والمحلات كبداية لبث روح الطمأنينة والتوعية بأهمية النظافة والتعقيم المستمر.

«ولاد البلد» تحدث إلى شباب إحدى مبادرات تعقيم الشوارع، للوقوف على التجربة وردود فعل الأهالي وكذلك المعوقات التي واجهوها.

أحمد أبو الحمد عطية، محاسب بمصلحة الرقابة الصناعية بقنا، وأحد أعضاء المبادرة الشبابية لتعقيم الشوارع بمدينة قنا، يقول إن الفكرة جاءت عن طريق اقتراح الدكتور الكيميائي محمد عبدالرحيم، لمساعدة الأهالي في مواجهة مرض الكورونا والحد من انتشاره بالنظافة والتعقيم للشوارع، وكذا التوعية بعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة.

تطبيق الفكرة

بدأ شباب المبادرة وعددهم 5 في الترتيب لبدء الحملة، عبر شراء أجهزة رش للتعقيم وكلور وألبسة وقائية، ثم قرروا أن تكون منطقة عمر أفندي هي البداية بعدما انتشر خبر وفاة سيدة بمرض الكورونا بهذه المنطقة الأسبوع الماضي.

في يوم الجمعة الموافق 20 مارس الجاري، بدأ الشباب تعقيم العمارة التي كانت تقطنها المتوفية بالكامل والشارع والمحلات، وصولا لمنطقة كوبري الشيخ يونس بتعقيم كوبري المشاة من جميع النواحي.

شباب مبادرة تعقيم الشوارع بمنطقة عمر أفندى ـ المصدر أحد شباب المبادرة
شباب مبادرة تعقيم الشوارع بمنطقة عمر أفندى ـ المصدر أحد شباب المبادرة

وثاني يوم الموافق أمس السبت 21 مارس، واصلوا تعقيم مستشفى قنا العام من الداخل والخارج، وكذا مجمع المواقف، وتوعية السائقين بضرورة أن يقوموا بالتعقيم أولًا بأول، للحد من انتقال العدوى بين الركاب، ومن المقرر أن يزوروا أماكن أخرى خلال الأيام المقبلة.

التعقيم بمستشفى قنا العام ـ المصدر أحد شباب المبادرة
التعقيم بمستشفى قنا العام ـ المصدر أحد شباب المبادرة

طريقة التعقيم

تجمع الشباب ظهر اليومين الماضيين واستعدوا لبدء الحملة، جهزوا أنفسهم وارتدوا الألبسة الواقية المكونة من كمامات وقفازات وسترة واقية على الجسم، وحملوا على ظهورهم أجهزة الرش بعد ملأها بخليط الكلور مع الماء.

اتجهوا بعد ذلك نحو المنطقة المستهدفة لتعقيم جميع الأماكن القابلة للمس من الأشخاص، مثل الحوائط وواجهات المحلات والأعمدة والعمارات خاصة المكتظة بالسكان لتعقيمها بدءًا من الباب الخارجي، وحتى حوائطها وأبوابها الخارجية ومقابض الأبواب.

شباب مبادرة تعقيم الشوارع أثناء التجهيزات ـ المصدر أحد شباب المبادرة
شباب مبادرة تعقيم الشوارع أثناء التجهيزات ـ المصدر أحد شباب المبادرة

التكلفة

يوضح أبو الحمد، أن التكلفة ذاتية من شباب المبادرة، حيث اشترى كل متطوع جهاز رش للتعقيم من محلات مستلزمات الأدوات الزراعية يتراوح سعره من 200 إلى 250 جنيها، بالإضافة لتكلفة عبوات الكلور والتي يستهلكون منها حوالي 10 عبوات يوميًا حسب طبيعة المكان ومساحة المناطق.

رد فعل

وجد الشباب ترحيب وإعجاب كبير من الأهالي، فهناك مَن ساعدهم بعبوات كلور ومَن طلبوا تعقيم محلاتهم أيضًا وآخرين دفعهم ذلك إلى التقليد لتعقيم بيوتهم بأنفسهم.

وهنا نجحت المبادرة في هدفها الأساسي، وهو التوعية بتعقيم المنازل وضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية والعامة، ومراعاة عدم الخروج من المنازل، حيث يتحدث الشباب مع الأهالي عن طرق الوقاية بشكل عام ومع الأطفال عن خطورة اللعب والمخالطة ولمس الحوائط أو أي شيء بالشارع خلال هذه الفترة.

أثناء تعقيم كوبري مشاة الشيخ يونس ـ المصدر أحد شباب المبادرة
أثناء تعقيم كوبري مشاة الشيخ يونس ـ المصدر أحد شباب المبادرة

وعلى العكس صادف الشباب قلة يتهكمون على قيامهم بالتعقيم والنظافة، ظنا منهم أنه لا يوجد مرض بالأساس.

هذا بخلاف استغلال أصحاب محلات المبيدات الزراعية للأزمة ورفع سعر أجهزة الرش لزيادة الطلب عليها من فرق التعقيم، التي تجوب كافة أنحاء المحافظة.

التشجيع

بعد نزول في الشباب اليوم الأول، وتداول الصور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تواصل أحد سكان منطقة الشؤون بمدينة قنا معهم لرغبتهم في القيام بتعقيم منطقتهم، فطلبوا طريقة التنفيذ واللوازم المطلوبة لذلك، في ظل اختفاء الوحدة المحلية بمدينة قنا من الصورة، وعدم قيامها بواجبها من نظافة أو تعقيم، حسب ما أفاد عدد من الأهالي.

مشكلات وخوف

يقول أبو الحمد، إن أول مشكلة تواجههم هي تحديد الأولويات أو أي منطقة أحق بالتعقيم أولًا، خاصة أن الخوف والقلق يسيطر على الأهالي وجميعهم يطالبون بتعقيم شوارعهم، وكذا مشكلة التصريحات للأماكن الحكومية، خاصة بعد عدم الموافقة أمس على دخول مستشفى قنا العام إلا بحضور تصريح، حيث ستستهدف المبادرة فيما بعد الأماكن ذات الكثافة العالية أو التي يتردد عليها كبار السن.

ومن ناحية أخرى ومع بدء ظهور حالات بمدينة قنا يشعر شباب المبادرة بالقلق والخوف من الإصابة بالعدوى، خاصة مع الاختلاط مع الناس بالشوارع وتزاحمهم للحديث معهم وسؤالهم عما يفعلونه، فضلا عن دخولهم مستشفيات وأماكن عامة مثل مجمع المواقف.

الوسوم