هل تصبح الأعشاب ملجأ المصريين بعد ارتفاع أسعار العلاج؟

هل تصبح الأعشاب ملجأ المصريين بعد ارتفاع أسعار العلاج؟ أعشاب ـ أرشيفية

كتب ـ عبدالرحمن الصافي

  • البائعون: التجارة انتعشت خلال آخر شهرين.. ووصفاتنا أرخص من الدكاترة
  • عطار: الأعشاب صيدلية الغلابة وآمنة بعكس الأدوية الكيميائية
  • صيدلي: وصفات تسبب انتكاسة للمرضى وغير معقمة

اعتاد الناس على استخدام الأعشاب كعلاج للأمراض في الماضي لقرونًا عدة، ولكن مع التطور الذي شهدته البشرية في كافة المجالات، أصبح قرص دواء صغير قادر على العلاج في وقت صغير للغاية، وبمرور السنوات بدأت تظهر أعراض جانبية لهذه الأدوية، لتؤثر على أعضاء مختلفة من الجسم، فلكي تعالج عضو تُسبب الضرر لأعضاء أخرى، فضلًا عن ارتفاع أسعارها في الأشهر الأخيرة، ما جعل العديد يعود إلى وصفات العطارة كعلاج طبيعي ومضمون وليس منه أي ضرر.

العلاج بالأعشاب

يقول قاسم أحمد، (60 عامًا)، إنه اتجه للعلاج بالأعشاب من ارتفاع نسبة الكوليسترول منذ 5 سنوات تقريبًا، بعد استخدام الأدوية لفترة طويلة دون جدوى، حيث تنخفض النسبة لفترة وتعاود الارتفاع مرة أخرى، ولكن مع استخدام الأعشاب والاهتمام بالتغذية وأنواع الطعام، عادت النسبة لمعدلها الطبيعي بالجسم.

ويشير شمس عشابي، (٤٣ عامًا)، إلى أنه استخدم الأعشاب في علاج آلام الأسنان بعد استخدام المسكنات الكيميائية، حيث كان الألم يختفي لفترة ويعود مرة أخرى، ولكن مع استخدام القرنفل كعلاج اختفى آلام الأسنان نهائيًا.

ويضيف مصطفى كمال، (٢٦ عامًا)، أنه تعالج بالأعشاب لمرض حصى الكلى، وذلك باستخدام عُشب حلف البر لمدة 3 أشهر، الذي ساعد بدوره في تفتيت هذا الحصى.

وتوضح آية علي، (27 عامًا)، أنها استخدمت أعشاب البقدونس وخلطات طبيعية للبشرة، وحققت نتائج إيجابية في الأسابيع الأولى من الاستخدام، وترى أن الأعشاب الطبيعية من أفضل الاستخدامات للبشرة لأنها خالية من المواد الكيميائية.

أما ريم مصطفى، 22 عامًا، تقول “استخدمت أعشاب الزنجبيل والرمان الناشف للتخسيس لأكثر من 5 أشهر، ولم تحقق نتيجة، واستبدلتها بأدوية وخلال فترة بسيطة حققت نتائج، ولذلك اعتبر الأعشاب من التجارب السيئة بالتخسيس”.

أسباب اختفاء طب الأعشاب

يقول إسلام حراز، عطار، إن من أسباب اختفاء طب الأعشاب ظهور الأدوية الكيميائية كعلاج سريع المفعول، إلا أن الأعشاب صيدلية الفقراء لرخص سعرها على عكس الأدوية، التي تُسبب مع مرور الزمن العديد من الأمراض المزمنة، لذا الإقبال على شراء الأعشاب كبير خلال الفترة الحالية، لافتا إلى أن الأعشاب الطبية الأكثر مبيعًا هي لأمراض القولون والسكري والضغط والتخسيس والفيروسات.

ويوضح أن قبول الجسم وشفائه من المرض يختلف حسب الهرمونات من شخص لآخر، فهناك أشخاص يستغرق علاجهم شهرًا واحدًا وآخرون سنوات.

ويرى حراز أن النساء اتجهت مؤخرًا لمستحضرات التجميل العشبية الموجودة لدى العطارين، لأنها لا تسبب أي ضرر لبشرتهم، وإن لم تفيد فلن تضر.

الأعشاب لن تفيد

ويقول جرجس نظير، صيدلي، إن الأعشاب الطبية لن تُجدي نفعًا كبديل للأدوية الكيميائية، حيث تحتاج إلى تعقيم عكس الأدوية، مشيرًا إلى أن قرص صغير من دواء يعادل كمية كبيرة من الأعشاب، إذ أن الأدوية سريعة المفعول بخلاف الأعشاب.    

ويرى أحمد عامر، عضو النقابة العامة لصيادلة مصر، أن الطب البديل ليس كله صحيحًا وليس كله خطأً، موضحًا أن العطار لا يجيد التوصيف، كما أن دراسة علم العقاقير بكلية الصيدلة تُعلم الصيادلة بالنسب للمواد الفعالة المستخدمة في التركيبات، والتي قد تسبب الزيادة فيها أذى للمريض وهو ما يغيب في الطب البديل.

ويضيف عامر، أن الطب البديل قد يكون مُجديًا في أمراض بسيطة كالانتفاخ والإسهال والتهاب الزور، فيما لن يجدي نفعًا في الأمراض الخطرة مثل السرطان وأمراض القلب والسكر.

ويشير عضو النقابة العامة لصيادلة مصر، إلى أن بعض الوصفات العلاجية في الطب البديل أودت بالمرضى إلى “انتكاسة”، مثل وصفات علاج السكر التي ظهرت لفترة، واستغنى بها البعض عن عقار “الأنسولين”، مما تسبب لهم بانتكاسة، مشددًا على أهمية الأدوية في الأمراض المزمنة الخطيرة.

الوسوم