هند عبدالرسول.. 5 سنوات محترفة لشغل “الهاند ميد”

هند عبدالرسول.. 5 سنوات محترفة لشغل “الهاند ميد” هند عبدالرسول

كتبت ـ نورهان زكي

 

قضت هند عبدالرسول، 5 سنوات في صناعة الشغل اليدوي “الهاند ميد”، لم تتعب أو تمل من العمل، بالعكس دائمًا ما تطور نفسها والمعدات التي تعمل بها، وبالفعل أصبح لديها متابعين كُثُر من مختلف المستويات داخل قنا وخارجها.

حصلت هند على دبلوم تجارة، وبدأ عملها بالإكسسوارات الخفيفة من الخرز البلاستيك، ولكن مع تمكنها في الشغل اليدوي بدأت بتوسيع النشاط والسفر للقاهرة لجلب معدات خاصة لصناعة الإكسسوارات وشراء الخامات اللازمة والتي كانت في البداية من خرز الكريستال وسلاسل.

ثم اتجهت لشغل النحاس لأنه أقرب للموضة في الوقت الحالي خاصة بعد أن أصبح شغل الكريستال والعقد والخرز يفقد بريقه منذ سنوات.

أما عن الأدوات التي تستخدمها فاعتمدت على الأدوات العادية في صناعة الإكسسوارات، بالإضافة إلى آلة الأركيت وهي آلة تُستخدم لخرط النحاس وتشكيله، حيث تشتري النحاس بالكيلو، وتستخدم نحاس مأكسد ونحاس خام، بالإضافة لخرز الكريستال، واللولي، وخرز عقيق، وخرز فيروز، وأيضًا ماكينة طباعة صور.

تُسافر هند كل شهر أو أقل للقاهرة لجلب المعدات والخامات التي تعمل بها، لعدم وجود هذه الخامات في قنا، فتقوم بشرائها من مناطق الصالحية، وحارة اليهود، والأزهر، والحسين، ومنطقة الصاغة.

تقول هند، “اعتمد في عملي بشكل كلي على أفكار نابعة من خيالي، لا أحب التقليد ولا أعترف به سواء صور أو فيديوهات من الانترنت، حتى عندما يقوم أحد زبائني بطلب تصميم بشكل معين وبصور لا اعتمد على الصورة بشكل كبير، ولكن لا بد من إضافة لمستي وإبداعي فيه”.

أما المدة التي تقضيها في صناعة الإكسسوارات فتكون على حسب القطع، حيث هناك قطع تستغرق ساعات، وهناك ما يستغرق أسبوع، وقطع تستغرق شهر على الأقل لصعوبتها.

وعن المعارض التي شاركت بها، فكانت البداية بمعرض في المجلس القومي للمرأة من حوالي 5 سنوات، ثم شاركت في معرض خاص بوزارة الزراعة في الأقصر، وشاركت في معرض بنادي القوات المسلحة بالقاهرة لمدة يوم واحد، وكان هناك إقبالًا كبيرًا على منتجاتها.

أما عن أول معرض خاص بها في قنا فكان في كافيه فاميلي، وبعد افتتاح مول فاميلي تقوم بعمل معارض أيام الخميس من كل شهر.

وعن أهم الفترات في حياتها هي وقت زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي وقت توليها الوزارة، لمنزلها وأيضًا محافظ قنا اللواء عبدالحميد الهجان، بعدما رشحتها جمعية تنمية المرأة الريفية، وقتها في الأساس كان هناك معرض بفندق بسمة، ولكن الوزيرة وقتها رفضت أن تحضر هند المعرض وأصرت على أن تأتي لمنزلها لتكريمها على عملها.

بعدها توالت المعارض حيث شاركت في معرض بحضور وزير الصناعة بالعام الماضي، ونال عملها إعجابه مما دفعه لإعطائها الكارت الشخصي الخاص به وزيارته في مكتبه بالقاهرة، ودائمًا ما تكون هناك معارض بفندق بسمة، وحضرت العديد من المعارض بحضور وزير الاستثمار، والسفير الألماني، وغيرهم من الشخصيات المهمة بالدولة.

وتتابع “لدي منافسين كُثر في المجال، ولكني اقتنع بشغلي خاصة وأنه نابع من خيالي وأرفض التقليد بشكل قاطع، ورغم ذلك أجد من يحبطني ويقلل من مستوى شغلي نفسيا و معنويًا، ولكن في نفس التوقيت أجد من يشجعني بشكل كبير كي استمر”.

وتحكي هند “أمي هي السند الحقيقي لي، مثلي الأعلى في الدعم النفسي والمعنوي، هي السند، رغم خوفها من جراءتي في شغل الهاند ميد إلا أنني لم أجد رفضها عليه أبدًا”.

وأيضًا من المشجعين والداعمين لعملها المصور باسل الأبنودي، فهو أفضل من يقوم بتصوير أعمالها وعرضه على الصفحات، دائمًا يستطيع أن يصور شغل الهاند ميد باحترافيه لجذب الجمهور، وأيضًا من أفضل المصورين الذين تعاملت معهم.

وتشير هند إلى أن ابنها سيف، من مصادر الدعم لها، يساعدها كثيرا في عملها، ويحبه جدًا، إحساسه عالي ومن الممكن أن يكون خليفتها في شغل الهاند ميد، وذو شأن في المستقبل.

وعن العائد الذي يعود من شغل الإكسسوارات فهي لا تهتم بالمكسب ولكن الأهم أن تصنع لها اسمًا، وتتمنى اذا كان مستواها في شغل الهاند ميد 90% أن يصل للعلامة الكاملة 100%، وتتمنى أيضًا أن يُصدر عملها للخارج حتى يعرف الغرب أعمال المصريين وخصوصًا في شغل الإكسسوارات والهاند ميد وعدم الإعتماد على جلبها من الخارج.

الوسوم