هواية الذبح تجعل عامل بناء “جزار العيد” بقرية الشيخ علي

هواية الذبح تجعل عامل بناء “جزار العيد” بقرية الشيخ علي صابر قداح زغبي - جزار موسمي - تصوير أحمد العنبري

بين هوايته المفضلة ومهنته الأساسية، يبقى عيد الأضحي علامة فارقة في رحلة رزقه، إنه صابر قداح زغبي، 39 عامًا، جزار موسمي، لا يمتلك محل أو توارثه  عن الأجداد كما يحدث في العادة، لكنه في كل عيد يترك مهنته الأصلية في البناء والمعمار، ويتحول إلى جزار، لتجده في عيد الأضحى حاملا عدة الذبح، ملطخا بالدم، متنقلًا بين أقاربه وأصدقائه وجيرانه لذبح أضاحيهم، بحسب أولوية الحجز.

الجزارة هوايته

يقول صابر قداح، ابن قرية الشيخ علي بنقادة، الآن أتخذ الجزارة هواية وليست عمل خاص بي، وتعلمتها علي مراحل، فمكثت كثيرًا مع الجزارين لمشاهدتهم أثناء الذبح عدة مرات، وبعد ذلك قررت بأن اطبق عملي، بمساعدة أحد الجزارين، وكنت أحلم منذ صغري بأن أكون جزارًا، لكن وضع المعيشة لا يسمح بذلك.

ويشير قداح، إلى أنه يستخدم في الذبح “سكين جرحية”، ويشترط كما عهدنا وتعلمنا بأن يكون سكين الذبح مثبت بمسمارين أو 3، وسكين صغير “مشط السلخ”، لسلخ جلد الخروف أو الماعز، ثم أستخدم ساطورًا في تقطيع اللحمة، وسكين أخري كبري لتقطيع اللحمة إلي قطع صغيرة.

و يحكي صابر، أن عيد الأضحى ليس موسمًا للجزارين فقط، لكن هناك الكثير من الناس يخرجون للذبح يوم العيد ليس مهنتهم الجزارة في الأساس، لكنه موسم “وكله بياكل عيش”.

أصول الذبح

ويضيف جزار الموسم، الذبح له أصول، فأقوم أولا بتفتيش الأضحية من العيوب، وأن وجدت بها عيب، كأن تكون عرجاء، أو عوراء، أو قرن مكسور،  الخ، أو مرض داخلها كتليف الكبدي أو الرئتين.. الخ، أخبر صاحب الأضحية بذلك، ونقترح استشارة طبيب بيطري، ولو وافق أهاتف أحدهم، للوقوف علي الذبح أم لا، لإبراء زمتي أمام الله.

ويقول إن مواعيد الذبح المفضلة لديه من بعد صلاة العيد، “لكن في أول يوم أكون مشغول جدًا، وأذبح لأشخاص معينين كعائلتي وأقاربي، ويكون ذلك بمهاتفتي قبل يوم الذبح، ولا أشترط مقابل مادي معين، بل أخذ منه ما يخرج من ذمته، ولا أهتم بأخذ قطعة من اللحم، لكن لو أعطاني صاحب الأضحية لا أمانع.

مواقف

ويشير صابر، إلى عدة مواقف حدثت معه أثناء الذبح، قائلا “لي عدة مواقف تجمع بين الفكاهة والدماء، لكن دائمًا تغلب الدعابة والسخرية، ففي يوم أثناء ذبح خروف به قرون كبيرة، وعند (تنويمه) علي الأرض لذبحه، ضربني بقرنة، فانهمرت الدماء من يدي، لكني أكملت الذبح حتي لا أعذبه بالتوقف، وحدث معي هذا الموقف مرة أخري، ودائمًا كلمات الدعابة تغزو عملية الذبح (حاسب للتتعور، أوع تشيل يدك، حاسب يا عم الحاج)”.

ويضيف “الخروف صعب في سلخ جلده لفروة الكثير، ويأخذ وقت لا يقل عن ساعة حسب حجمه، أما الماعز فسهل عنه، ويأخذ حوالي نصف ساعة، وهذا العيد سوف احاول تعلم ذبح المواشي، واتفقت مع أحد الجزارين لمساعدتي”.

المهنة الأصلية

يقول جزار الموسم، أعمل بالفخار، وتعلمت الجزارة بعدها، وسافرت ليبيا منذ عام 2009 واشتغلت كعامل بناء، وعند عودتي عملت بها، بجوار الفخار والذبح حتي يساعدني في مصاريف المعيشة، وأسرتي لا تمانع في عملي كجزار، وأحلم بفتح محل جزارة خاص بي، وهو ما أسعى له الآن، بعد أن عرض علي أحد الأشخاص المشاركة برأس المال وأنا بالمجهود.

الوسوم