ولاد البلد

أبوالفضل بدران.. وجه مشرق من الجنوب

أبوالفضل بدران.. وجه مشرق من الجنوب محمد أبوالفضل بدران ـ رئيس هيئة قصور الثقافة سابقًا، وكاتب وشاعر.

عرفته أول ما عرفت ونحن طلاب في كلية الآداب بقنا، قسم اللغة العربية وأدابها في أوائل التسعينيات، وسيم، واثق من نفسه، أناقته تظهره “نجم” وسط أقرانه، لفت نظرنا كثيرا بذلك المظهر الأنيق، وعندما سمعناه أستاذا اشبع تعطشنا للعلم والمعرفة، بما لديه من قدرة على تنظيم ما يطرحه، وبما اختزنه من معارف جمة، وبما تميز به من رشاقة في أسلوب عرضه للمعلومة، ولما كنت مهتما بالأدب تابعت الأمسيات الشعرية، فوجدت شاعرا فذا يأسر جمهوره بجمال شعره وروعة إلقائه.

محمد أبوالفضل بدران، ابن قرية العويضات بقفط، ذلك الشاب الطموح الذي آثر الغربة من أجل العلم، غامر وتنقل من بلد لبلد، ومن جامعة إلى أخرى، ليكون مثلا للشاب الجنوبي المثابر القوي، صاحب العزيمة الذي يقوده الأمل، الأمل الذي أوصله إلى أرفع المناصب، وأعز قلوب كل من عرفه وتعامل معه.

ولد الكتور بدران، عام 1959م، بقرية العويضات، مركز قفط، بمحافظة قنا، والتي أتم بها مراحل تعليمه الابتدائي، والثانوي، والتحق بكلية الآداب بقنا، جامعة أسيوط، وتخرج منها عام 1981م، وحصل على الماجستير في النقد الأدبي من كلية الآداب بسوهاج عام 1985م، بتقدير ممتاز.

عمل مدرسا مساعدا بكلية الآداب بقنا، وبدأ دراسته لنيل درجة الدكتوراه حول موضوع “قضايا النقد والبلاغة في تراث أبي العلاء المعري”، وفي أثناء ذلك سافر إلى جامعة “بون” بألمانيا في بعثة علمية للإعداد لدرجة الدكتوراه التي حصل عليها في عام 1990، وعُيّن أبوالفضل بعدها مدرسا بكلية الآداب بقنا، ثم مدرسا للغة والنقد والأدب بكلية الألسن بجامعة بوخوم بألمانيا. وفي عام 1998، أعير للعمل بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 2006، وعندما عاد إلى مصر، عُيّن عميدا لكلية الآداب بقنا، جامعة جنوب الوادي، أشرف أبوالفضل على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وصدرت له مجموعة من الكتب، بالأضافة إلى أبحاثه النقدية حول الشعر والرواية والاستشراق والعروض والفكر، باللغتين العربية والألمانية، كما شارك أبوالفضل بدران في العديد من المؤتمرات العلمية في العالم، فضلا عن نشر قصائده ومقالاته في الصحف والمجلات العربية والألمانية.

وعُيّن بدران أمينا عاما للمجلس الأعلى للثقافة ثم غادر منصبه ليتفرغ لمؤسسته الثقافية وكتاباته، تحية لهذا الوجه المشرق من وجوه الجنوب.

الوسوم