الإهمال الطبي والعجز المادي يضيع أمل “حمزة” في السير على أقدامه

الإهمال الطبي والعجز المادي يضيع أمل “حمزة” في السير على أقدامه حمزة حمادة

كتبت ـ أسماء حجاجي، وميريت أمين

تصوير ـ عبدالله دردير

منذ نعومة أظافره وهو لا يعيش عيشةً سوية كغيره من الأطفال، أصابه المرض في سن مبكرة، جعله يعجز عن المشي على قدميه، فكل ما يتمناه من هذه الحياة أن يمشي مثله مثل أي طفل في عمره.

بدأت معاناة حمزة حمادة، 17 عامًا، من قرية الترامسة التابعة لمركز قنا، منذ ولادته عندما ارتفعت درجة حرارته وتم تشخيص حالته على أنها نسبة صفراء عالية، وبعد إتمامه عامين بدأ يحبو على بطنه، ولم يستطع أن يحبو على ركبتيه كجميع الأطفال في عمره، وظل على هذه الحالة حتى أتم 4 سنوات دون أي نتيجة من علاج الطبيب المتخصص بقنا.

ذهب والداه به إلى مركز للعلاج الطبيعي بالقاهرة، وهناك أوضح الأطباء أن العلاج الذي أخذه في قنا منذ بداية مرضه خاطئ، لأن حالته شُخصت خطأ، وبالفعل بدأ علاجه الذي استمر لمدة 45 يومًا بتكلفة تعدت الـ10 آلاف جنيه، وتطورت حالته للأفضل.

ولم يلبث أن استعاد والداه الأمل وفرحا بتقدم حالته، طلبت منهم إدارة المركز 5 آلاف جنيه إضافية حتى يُكمل حمزة علاجه، ويستطيع أن يسير على قدميه بشكل طبيعي، ومع عجزهم عن دفع المبلغ لضعف حالتهم المادية عادا به إلى قنا.

وتقول فاطمة سيد، والدة حمزة، إن أحد أطباء المخ والأعصاب بالقاهرة شخص حالته على أن سبب مشكلات الأعصاب في قدمه هي ارتفاع نسبة الصفراء بجسده التي سيطرت بدورها على خلايا السير بالمخ، بالإضافة إلى شعوره بالخوف الشديد الذي يسيطر عليه دومًا.

وتتابع والدته “بعد عودتنا إلى قنا ذهبنا للمستشفى العام لتكملة العلاج، لكن وجدنا عدم اهتمام، فكان اعتمادهم الكُلي عليّ في تدريبه، على عكس مركز العلاج الطبيعي في القاهرة الذي خصص ساعة يوميًا، ليقوم كل طبيب مختص بتمرينه على حدا لمدة ربع ساعة، وهذا ما ساعده على تطور حالته، على عكس ما وجدناه بمستشفى قنا، ما دهور حالة حمزة”.

وتوضح أم حمزة، أن والده يعمل أرزقي، لذا لم يستطع أن يذهب به مرة أخرى إلى القاهرة، فظل حمزة يتناول العلاج لسنوات ولكن بعد ارتفاع سعره في الأشهر الأخيرة توقف عنه، لعدم مقدرة والده على شراء الدواء بالإضافة لتسديد ديونه ودفع إيجار المنزل المقيمين به.

وتحكي أن طريقة تحدثه تأثرت كثيرًا بسبب مرضه، لكنه يتمتع بقدر عالي من الذكاء الذي يؤهله لفهم جميع ما يُقال له، كما يمتلك عزة نفس قوية تجعله لا يقبل مساعدة من أحد، فضلًا عن رفضه الذهاب للمدرسة خشية من سخرية الأطفال منه بسبب حالته.

وتتمنى أم حمزة أن تجد له مكان متخصص يهتم بحالته الصحية ويبدأ تدريباته وعلاجه مرة أخرى بشكل صحيح.

ويقول حسن عثمان وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، إن حالة حمزة لها الحق في صرف معاش من كرامة، أو المساعدة الشهرية من التضامن الاجتماعي، مضيفًا أنه سيتم عرض حالته على إدارة التأهيل بالتضامن لتشخيصه ومعرفة نوع الإعاقة بالتحديد وضمه إلى مركز التأهيل التابع للتضامن أو طلب تكفله من الجمعيات الأهلية لمتابعة علاجه.

الوسوم