Rotating Banner


أسماء حجاجي تكتب: كم فتاة نجحت في “اصطياد” عريس بصلاة العيد؟

أسماء حجاجي تكتب: كم فتاة نجحت في “اصطياد” عريس بصلاة العيد؟ أسماء حجاجي

منذ سنوات قليلة تحولت صلاة العيد إلى أداة لاصطياد “عريس” من قِبل الفتيات في مصر بشكل عام، فبدلًا من الخروج لأدائها كما أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) النساء، أصبحت الفتيات تسعى من خلالها إلى جلب العريس.

في اليوم الأول للعيد (عيد الفطر أو الأضحى) تذهب النساء والفتيات إلى المسجد منذ صلاة الفجر وتجلسن حتى أداء صلاة العيد، حتى تستطيعن حجز أماكن لهن في المساجد خاصة الكبرى للازدحام الشديد في مصلى السيدات وفي الساحات أيضًا.

ومع اقتراب موعد الصلاة ترى الفتيات يُقبلن أكثر وأكثر حتى تمتلئ المصلى والساحات بل ويقف بعضهن بالشارع لا يستطيع الصلاة ويكتفي بالمشاهدة، مما يُثير البهجة في النفوس ويزداد الفرح بالعيد برؤية الناس والازدحام هكذا، ولكن ماذا وراء هذا الزحام الشديد من الفتيات؟ هل هي فرحة العيد بالخروج باكرًا للاستمتاع بأداء الصلاة في جماعة ولقاء الأقارب والأصدقاء فقط أم هناك أهداف أخرى؟.

مَن يرى غالبية الفتيات يلاحظ أنهم يضعن مستحضرات التجميل ويرتدين ثياب لا تصلُح للمسجد أو الصلاة (لابد أن يكون اللباس أثناء الصلاة واسعًا فضفاضًا لا يُحدد شيئًا من أعضاء المرأة)، بحيث تشعر أن بعضهن ذاهب لحضور عُرس لا لأداء صلاة.

داخل المسجد وأثناء إلقاء خطبة العيد تتعالى الأصوات من مصلى النساء بالكلام الكثير والحكي بين بعضهن البعض، فمنهن مَن رأت صديقتها أو إحدى أقاربها، ومنهن مَن تعرفت على صديقة جديدة، ومنهن مَن تبحث عن زوجة لابنها، وتجد الأخيرة تتابع بعيونها كل ما يحدث وتتحدث وتسأل الفتيات “انتي متجوزة ولا مخطوبة!”، ومنهن مَن ذهبت خصيصًا لتراها “أم العريس” أو خالته لتُعاينها.

وعلى الجانب الآخر تجد الفتيات اللاتي لم تستطعن الدخول للمسجد يجلسن بالشارع، وعلى الناحية الأخرى الشباب بمختلف الأعمار يطالعون كل مَن تقف بالمعاكسات ومنهم مَن ينتظر والدته بالخبر اليقين حتى يرى مَن اختارتها.

من الممكن تَقبُل هذه الأحداث في قاعات الأفراح، ولكن لا يُمكن تقبلها في مسجد وأثناء تأدية صلاة، فهل أصبح شغل الفتيات الشاغل “كيف اصطاد عريسًا” بأي طريقةً كانت!

الوسوم